رسول الله صلى الله عليه وآله " ( 1 ) .
وقال بعض علمائنا : إنه في الأولى قبل القراءة ، وفي الثانية بعدها ( 2 )
- وبه قال أبو حنيفة ، وهو رواية عن أحمد ، وعن ابن مسعود وحذيفة وأبي موسى
والحسن وابن سيرين والثوري ( 3 ) - لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله ، كان
يوالي بين القرائتين ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : رواية هشام بن الحكم عن الصادق عليه السلام
في صلاة العيدين ، قال : " تصل القراءة بالقراءة " ( 5 ) .
وقال الشافعي ومالك : يكبر قبل القراءة في الركعتين معا - وعن أحمد
روايتان ( 6 ) - لرواية عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وآله ،
أنه كبر قبل القراءة فيهما ( 7 ) ( 8 ) .
وما ذكرناه أولى ، لموافقتها لباقي الصلوات .
إذا عرفت هذا ، فإن القائلين بالتقديم اختلفوا ، فقال الشافعي : يكبر
للإحرام ثم يدعو بعدها بدعاء الاستفتاح ، ثم تكبيرات العيد ، ثم يتعوذ ، ثم
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 460 / 3 ، التهذيب : 3 : 129 / 278 ، الإستبصار 1 : 448 / 1733 .
( 2 ) هو ابن الجنيد كما في المعتبر : 211 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 2 : 38 ، اللباب 1 : 116 - 117 ، المغني 2 : 235 ، الميزان للشعراني
1 : 195 ، رحمة الأمة 1 : 87 .
( 4 ) أوردها ابنا قدامة في المغني 2 : 235 ، والشرح الكبير 2 : 247 عن أبي موسى عن النبي صلى
الله عليه وآله ، وقالا : رواه أبو داود . وليس في سنن أبي داود [ 1 : 299 / 1153 ] أن
النبي صلى الله عليه وآله ، وإلى بين القراءتين .
( 5 ) التهذيب 3 : 284 / 847 ، الإستبصار 1 : 450 / 1744 .
( 6 ) المغني 2 : 235 ، الشرح الكبير 2 : 253 .
( 7 ) سنن أبي داود 1 : 299 / 1152 ، سنن البيهقي 3 : 286 .
( 8 ) المهذب للشيرازي 1 : 127 ، المجموع 5 : 17 و 18 ، فتح العزيز 5 : 46 و 50 ، حلية
العلماء 2 : 256 ، بداية المجتهد 1 : 217 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 78 ، المغني 2 :
235 - 236 ، الشرح الكبير 2 : 253 - 254 .