و : لا يجوز له أن يقيم أحدا من مجلسه الذي سبق إليه ، لقوله عليه
السلام : ( لا يقيم الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه ، ولكن يقول :
تفسحوا وتوسعوا ) ( 1 ) .
ولا تكره إقامته في مواضع : إما بأن يجلس في مصلى الإمام ، أو في طريق
الناس ، أو يستقبل المصلين والموضع ضيق عليهم ، ولو كان متسعا تنحوا عنه
يمينا وشمالا ، لئلا يستقبلوه بالصلاة .
نعم إذا اعتاد إنسان القعود في موضع ، كره لغيره مزاحمته له ، كما في
السوق ، ولو قام لحاجة عرضت له بنية العود ، فجاء غيره وقعد ، استحب
للقاعد أن يقوم من موضعه حتى يعود إليه ، من غير وجوب .
ولو فرش له منديل أو مصلى ، لم يكن موجبا للاختصاص لو رفعه غيره
وإن كان مخطئا .
ولو ازدحم الناس في آخر المسجد وبين أيديهم فرجة ، لم يكره
التخطي .
ز - قصد الجامع لمن اختلت شرائط الجمعة في حقه مستحب ، لأن
الباقر عليه السلام كان يبكر إلى المسجد الجامع يوم الجمعة حين تكون
الشمس قدر رمح ، فإذا كان شهر رمضان يكون قبل ذلك ( 2 ) .
ح : لو لم يكن الإمام مرضيا ، قدم المصلى ظهره على صلاة الإمام ،
ويجوز أن يصلي معه ركعتين ثم يتم الظهر بعد فراغ الإمام ، لقول الصادق عليه
السلام : " في كتاب علي عليه السلام إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم
ولا تقومن من مقعدك حتى تصلي ركعتين أخريين " ( 3 ) .
ولو صلى في منزله أولا جاز ، لأن أبا بكر الحضرمي قال للباقر عليه
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 : 102 .
( 2 ) الكافي 3 : 429 / 8 ، التهذيب 3 : 244 / 660 .
( 3 ) التهذيب 3 : 28 / 96 .