وأفضل الثياب البيض ، لقوله عليه السلام : " أحب الثياب إلى الله
تعالى البيض يلبسها أحياؤكم ويكفن فيها موتاكم " ( 1 ) .
وينبغي للإمام الزيادة في التجمل ، لأنه المنظور إليه ، وكان النبي صلى
الله عليه وآله ، يعتم ويرتدي ، ويخرج في الجمعة والعيدين على أحسن هيئة ( 2 ) .
مسألة 425 : تستحب المباكرة إلى الجامع - خلافا لمالك ، فإنه أنكر
استحباب السعي قبل النداء ( 3 ) - لقوله عليه السلام : ( من اغتسل يوم الجمعة
غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة ، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب
بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة
فكأنما قرب كبشا أقرن ،
ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ، ومن راح في الساعة
الخامسة فكأنما قرب بيضة ، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر ) ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إن الجنان لتزخرف
وتزين يوم الجمعة لمن أتاها ، وإنكم تتسابقون إلى الجنة على قدر سبقكم إلى
الجمعة ، وإن أبواب الجنة لتفتح لصعود أعمال العباد " ( 5 ) .
ولما فيه من المسارعة إلى الطاعات ، والتفرغ للعبادة في المسجد
الأعظم .
هامش
( 1 ) مصنف عبد الرزاق 3 : 429 / 1698 ( نحوه ) .
( 2 ) أنظر : سنن البيهقي 3 : 246 و 247 .
( 3 ) التفريع 1 : 231 ، المغني 2 : 147 ، الشرح الكبير 2 : 203 .
( 4 ) صحيح البخاري 2 : 3 ، صحيح مسلم 2 : 582 / 850 ، سنن الترمذي 2 : 372 / 499 ،
سنن أبي داود 1 : 96 / 351 ، سنن النسائي 3 : 99 ، الموطأ 1 : 101 / 1 .
( 5 ) الكافي 3 : 415 / 9 ، التهذيب 3 : 3 - 4 / 6 .