واستحب أبو حنيفة أربعا ( 1 ) .
مسألة 427 : الأذان الثاني بدعة عن علمائنا ، لقول الباقر عليه
السلام : " الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة " ( 2 ) .
وسماه بالثالث - كما هو في عبارة بعض علمائنا ( 3 ) - بالنسبة إلى الإقامة .
ولأن النبي عليه السلام لم يفعله اتفاقا ، وشرع للصلاة أذانا واحدا
وإقامة ، فالزيادة الثالثة بدعة .
وكان الأذان يوم الجمعة حين يجلس الإمام على المنبر على عهد رسول
الله صلى الله عليه وآله ، وعلى عهد أبي بكر وعمر ، فلما كان زمن عثمان كثر
الناس ، فأمر بالأذان الثالث بالزوراء ( 4 ) ( 5 ) .
ولا اعتبار بما فعله عثمان مخالفة للنبي صلى الله عليه وآله .
وقال عطاء : أول من فعله معاوية ( 6 ) .
قال الشافعي : ما فعله النبي صلى الله عليه وآله ، وأبو بكر وعمر أحب
إلى ( 7 ) .
إذا عرفت هذا ، فإنه يستحب أن يؤذن بعد جلوس الإمام على المنبر ،
قاله الشافعي ، قال : وأن يكون المؤذن واحدا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) شرح فتح القدير 2 : 310 ، الهداية للمرغيناني 1 : 133 ، كتاب الحجة على أهل المدينة
1 : 294 .
( 2 ) الكافي 3 : 421 / 5 ، التهذيب 3 : 19 / 67 .
( 3 ) كما في السرائر : 64 ، والمعتبر : 206 .
( 4 ) الزوراء : موضع بالمدينة يقف المؤذنون على سطحه للنداء . مجمع البحرين 3 : 320 ، معجم
البلدان 3 : 156 " زور " .
( 5 ) صحيح البخاري 2 : 10 ، سنن أبي داود 1 : 285 / 1087 ، سنن الترمذي 2 :
392 / 516 ، سنن النسائي 3 : 100 - 101 ، سنن البيهقي 3 : 205 ، مسند أحمد 3 :
450 .
( 6 ) الأم 1 : 195 .
( 7 ) الأم 1 : 195 .