د : يستحب الإكثار من الصلاة على النبي وآله عليهم السلام ، لقوله
صلى الله عليه وآله : ( أقربكم مني في الجنة أكثركم على صلاة علي ، فأكثروا
الصلاة علي في الليلة الغراء واليوم الأزهر ) ( 1 ) .
قال الصادق عليه السلام : عن يوم الجمعة وليلتها : " ليلتها ليلة غراء ،
ويومها يوم أزهر " ( 2 ) .
وقال عليه السلام : " إذا كان ليلة الجمعة نزل من السماء ملائكة بعدد
الذر في أيديهم أقلام الذهب ، وقراطيس الفضة ، لا يكتبون إلى ليلة السبت إلا الصلاة على محمد وعلى آل محمد ، فأكثروا منها " ثم قال " إن من السنة
أن تصلي على محمد وعلى أهل بيته في كل جمعة ألف مرة وفي سائر الأيام
مائة مرة " ( 3 ) .
ه : يكره لغير الإمام أن يتخطى رقاب الناس قبل ظهور الإمام وبعده ،
سواء كانت له عادة بالصلاة في موضع أو لم تكن - وبه قال عطاء وسعيد بن
المسيب والشافعي وأحمد ( 4 ) - لأن رجلا جاء يتخطى رقاب الناس والنبي صلى
الله عليه وآله يخطب ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ( اجلس فقد
آذيت ) ( 5 ) .
ولما فيه من أذى الغير .
وقال مالك : إن لم يكن الإمام ظهر لم يكره ، وكذا إن ظهر وكان له عادة
بالصلاة في موضع معين ، وإلا كره ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أورد نحوه البيهقي في سننه 3 : 249 .
( 2 ) الكافي 3 : 428 / 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 416 / 13 ، التهذيب 3 : 4 / 9 .
( 4 ) المجموع 4 : 546 ، المهذب للشيرازي 1 : 121 ، كفاية الأخيار 1 : 93 ، المغني 3 : 203 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 354 / 1115 ، سنن أبي داود 1 : 292 / 1118 ، سنن النسائي 3 :
103 .
( 6 ) المدونة الكبرى 1 : 159 ، المنتقى للباجي 1 : 203 ، المجموع 4 : 546 - 547 .