كان له مؤذن واحد ( 1 ) .
وعندي فيهما إشكال .
إذا ثبت هذا ، فإن الأذان لصلاة العصر يوم الجمعة مكروه ، بل إذا فرغ
من الظهر صلى العصر بغير أذان ، للمشقة بالحضور إلى الجامع ، والأعلام
قد حصل .
إذا ثبت هذا ، فالأقرب أنه لا يستحب حكاية هذا الأذان لو وقع ، إذ الأمر
بالحكاية ينصرف إلى المشروع . وكذا أذان المرأة ، والأذان المكروه كأذان
العصر يوم الجمعة ويوم عرفة ومزدلفة .
والوجه : استحباب حكاية أذان الفجر لو وقع قبله وإن استحب إعادته
بعده ، وأذان من أخذ عليه أجرة وإن حرمت ، دون أذان المجنون والكافر .
مسألة 428 : البيع بعد النداء يوم الجمعة حرام بالنص والإجماع .
قال الله تعالى { وذروا البيع } ( 2 ) والأمر للوجوب ، والنهي للتحريم .
ولا خلاف بين العلماء في تحريمه .
والنداء الذي يتعلق به التحريم هو النداء الذي يقع بعد الزوال والخطيب
جالس على المنبر ، قاله الشيخ رحمه الله - وبه قال الشافعي وعمر بن عبد العزيز
وعطاء والزهري ( 3 ) - لأنه تعالى علق التحريم بالنداء ، وإنما
ينصرف إلى
الأذان الذي فعله النبي صلى الله عليه وآله ، دون الوقت ، فينتفي التحريم قبل
النداء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 195 ، المجموع 3 : 124 .
( 2 ) الجمعة : 9 .
( 3 ) كما في الخلاف للشيخ الطوسي 1 : 630 ، المسألة 402 ، وراجع : المجموع 4 : 500 ،
وفتح العزيز 4 : 624 ، وعمدة القاري 6 : 204 .
( 4 ) الخلاف 1 : 629 - 630 ، المسألة 402 ، والمبسوط للطوسي 1 : 150 .