بلالا أذن ، وأقام عبد الله بن زيد ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة ما روي أن الصادق عليه السلام كان يقيم بعد أذان
غيره ، ويؤذن ويقيم غيره ( 2 ) .
وقال الشافعي ، وأحمد ، والثوري ، والليث ، وأبو حنيفة في رواية :
يستحب أن يتولاهما الواحد لأنها فصلان من الذكر يتقدمان الصلاة فيسن أن
يتولاهما الواحد كالخطبتين ( 3 ) . والفرق ظاهر .
و - يجوز أن يفارق موضع أذانه ثم يقيم عملا بالأصل ، ولأن الأذان
يستحب في المواضع المرتفعة ، والإقامة في موضع الصلاة . وقال أحمد :
يستحب أن يقيم موضع أذانه ولم يبلغني فيه شئ ( 4 ) . وإذا لم يبلغه فيه شئ
كيف يصير إلى ما ذهب إليه ؟ !
ز - لا يقيم حتى يأذن له الإمام ، لأن عليا عليه السلام قال : " المؤذن
أملك بالأذان ، والإمام أملك بالإقامة " ( 5 ) .
ح - قال الشيخ : إذا أذن في مسجد جماعة دفعة لصلاة بعينها كان ذلك
كافيا لكل من يصلي تلك الصلاة في ذلك المسجد ، ويجوز أن يؤذن ويقيم
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 142 / 512 .
( 2 ) الكافي 3 : 306 / 25 ، التهذيب 2 : 281 / 1117 .
( 3 ) المجموع 3 : 122 ، المهذب للشيرازي 1 : 66 ، المغني 2 : 460 ، الشرح الكبير 1 : 438 ، بدائع
الصنائع 1 : 151 .
( 4 ) المغني 1 : 461 ، الشرح الكبير 1 : 439 ، الإنصاف 1 : 418 ، كشاف القناع 1 : 239 .
( 5 ) مصنف ابن أبي شيبة 1 : 414 .