أو مريض " ( 1 ) ولأنه أبلغ لصوته .
وأن يكون على مرتفع إجماعا ، لأنه أبلغ لصوته ، ولقول الصادق عليه
السلام : " كان طول حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قامة فكان
عليه السلام يقول لبلال إذا دخل الوقت : يا بلال اعل فوق الجدار وارفع
صوتك بالأذان فإن الله تعالى قد وكل بالأذان ريحا ترفعه إلى السماء ، فإن
الملائكة إذا سمعوا الأذان من أهل الأرض قالوا : هذه أصوات أمة محمد
صلى الله عليه وآله بتوحيد الله عز وجل ، ويستغفرون لأمة محمد صلى الله
عليه وآله حتى يفرغوا من تلك الصلاة " ( 2 ) .
قال الشيخ : يكره الأذان في الصومعة ( 3 ) . وسأل علي بن جعفر أخاه
موسى عليه السلام عن الأذان في المنارة أسنة هو ؟ فقال : " إنما كان يؤذن
النبي صلى الله عليه وآله في الأرض ولم يكن يومئذ منارة " ( 4 ) .
فروع
:
أ - يجوز أن يؤذن جالسا إجماعا ، لأن الأذان غير واجب فلا تجب هيئته ،
ولقول محمد بن مسلم قلت : يؤذن الرجل وهو قاعد ؟ قال : " نعم " ( 5 ) .
ب - القيام في الإقامة أشد استحبابا ، لقول العبد الصالح عليه السلام :
" ولا يقيم إلا وهو قائم " ( 6 ) .
ج - يجوز أن يؤذن راكبا وماشيا ، وتركه أفضل ، ويتأكد في الإقامة
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 57 / 199 ، الإستبصار 1 : 302 / 1120 .
( 2 ) الكافي 3 : 307 / 31 ، التهذيب 2 : 58 / 206 ، المحاسن : 48 / 67 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 96 .
( 4 ) التهذيب 2 : 284 / 1134 .
( 5 ) التهذيب 2 : 56 / 194 ، الإستبصار 1 : 302 / 1118 .
( 6 ) التهذيب 2 : 56 / 195 ، الإستبصار 1 : 302 / 1119 .