فيما بينه وبين نفسه ( 1 ) .
ط - يكره أذان اللاحن لأنه ربما غير المعنى ، فإذا نصب ( رسول الله )
أخرجه عن الخبرية ، ولا يمد ( أكبر ) لأنه يصير جمع كبر وهو الطبل ( 2 ) ولا يسقط
الهاء من اسمه تعالى ، واسم الصلاة ، ولا الحاء من الفلاح ، قال عليه
السلام : ( لا يؤذن لكم من يدغم الهاء ) قلنا : وكيف يقول ؟ قال : يقول :
( أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ) ( 3 ) .
وإن كان ألثغ غير متفاحش جاز أن يؤذن ، فإن بلالا كان يجعل الشين
سينا .
البحث الرابع : في الأحكام
مسألة 181 : الأذان والإقامة مستحبان في جميع الفرائض اليومية للمنفرد
والجامع على أقوى الأقوال - وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ( 4 ) - لأن عبد الله
بن عمر صلى بغير أذان ولا إقامة ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة ما تقدم في حديث الباقر عليه السلام حيث صلى
لما سمع مجتازا أذان الصادق عليه السلام ( 6 ) .
ولأن الأصل عدم الوجوب . ولأن النبي صلى الله عليه وآله قال
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 98 .
( 2 ) المصباح المنير : 524 ، مجمع البحرين 3 : 469 " كبر " .
( 3 ) حكاه ابن قدامة في المغني 1 : 479 عن الدارقطني في الأفراد .
( 4 ) المجموع 3 : 82 ، فتح العزيز 3 : 136 ، المهذب للشيرازي 1 : 62 ، مغني المحتاج 1 : 133 ، بدائع
الصنائع 1 : 147 ، اللباب 1 : 59 ، المغني 1 : 461 ، الشرح الكبير 1 : 425 ، بداية المجتهد 1 :
107 ، نيل الأوطار 2 : 10 .
( 5 ) نسب ذلك إلى عبد الله بن مسعود ، انظر مصنف ابن أبي شيبة 1 : 220 ، صحيح مسلم 1 :
378 / 534 ، سنن البيهقي 1 : 406 ، سنن النسائي 2 : 49 - 50 .
( 6 ) التهذيب 2 : 280 / 1113 .