أحدهما عليهما السلام : " إن صليت جماعة لم يجزئ إلا أذان وإقامة " ( 1 )
وهو محمول على شدة الاستحباب ، وللشيخ قول في الخلاف : أنهما
مستحبان في الجماعة أيضا ، واستدل بأصالة براءة الذمة ( 2 ) ، وبه قال
الشافعي ( 3 ) ، وهو الحق عندي .
وقال أبو سعيد الإصطخري من الشافعية : بأن الأذان من فروض
الكفاية ، فإن وقع في قرية كفى الواحد ، وفي البلد يجب في كل محلة ، وإن اتفق
أهل بلد على تركه قاتلهم الإمام ( 4 ) .
وقال داود بوجوب الأذان والإقامة على الأعيان إلا أنهما ليسا بشرط في
الصلاة ( 5 ) لأن النبي صلى الله عليه وآله قال لمالك بن الحويرث ولصاحبه ( إذا
سافرتما فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما ) ( 6 ) والأمر للوجوب . وهو ممنوع .
وقال أحمد : إنه فرض على الكفاية ( 7 ) . وقال الأوزاعي : من نسي
الأذان أعاد في الوقت ( 8 ) ، وقال عطاء : من نسي الإقامة أعاد الصلاة ( 9 ) .
مسألة 182 : لا يجوز الأذان قبل دخول الوقت في غير الصبح بإجماع
علماء الإسلام ، لأنه وضع للإعلام بدخول الوقت فلا يقع قبله .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 303 / 9 ، التهذيب 2 : 50 / 163 ، الإستبصار 1 : 299 / 1105 .
( 2 ) الخلاف 1 : 284 مسألة 28 .
( 3 ) المجموع 3 : 82 ، المهذب للشيرازي 1 : 62 ، فتح العزيز 3 : 135 ، عمدة القارئ 5 : 105 .
( 4 ) المجموع 3 : 81 - 82 ، فتح العزيز 3 : 139 .
( 5 ) المجموع 3 : 82 ، حلية العلماء 2 : 31 .
( 6 ) سنن النسائي 2 : 9 ، سنن الترمذي 1 : 399 / 205 ، مسند أحمد 3 : 436 .
( 7 ) المغني 1 : 461 ، الشرح الكبير 1 : 424 ، الإنصاف 1 : 407 ، المحرر في الفقه 1 : 39 ،
المجموع 3 : 82 ، فتح العزيز 3 : 140 .
( 8 ) المغني 1 : 461 ، المجموع 3 : 82 .
( 9 ) المجموع 3 : 82 ، المغني 1 : 461 ، الشرح الكبير 1 : 425 .