لقول الصادق عليه السلام : " لا بأس أن يؤذن راكبا ، أو ماشيا ، أو على غير
وضوء ولا تقيم وأنت راكب ، أو جالس إلا من علة ، أو تكون في أرض ملصة " ( 1 ) .
د - يستحب له أن يستقبل القبلة حال تشهده ، لقول أحدهما عليهما
السلام وقد سئل عن الرجل يؤذن وهو يمشي وعلى ظهر دابته وعلى غير طهور
فقال : " نعم إذا كان التشهد مستقبل القبلة فلا بأس " ( 2 )
ه - لا بأس أن يقيم وهو ماش إلى الصلاة ، لأن الصادق عليه السلام
سئل أؤذن وأنا راكب ؟ فقال : " نعم " قلت : فأقيم وأنا راكب ؟ فقال :
" لا " فقلت : فأقيم وأنا ماش ؟ فقال : " نعم ماش إلى الصلاة " قال : ثم قال
لي : " إذا أقمت فأقم مترسلا فإنك في الصلاة " فقلت له : قد سألتك أقيم
وأنا ماش فقلت لي : نعم ، أفيجوز أن أمشي في الصلاة ؟ قال : " نعم إذا
دخلت من باب المسجد فكبرت وأنت مع إمام عادل ثم مشيت إلى الصلاة
أجزأك ذلك " ( 3 ) .
مسألة 180 : لا يختص الأذان بقبيل بل يستحب لمن جمع الصفات عند
علمائنا لتواتر الأخبار على الحث عليه مطلقا ، فلا يتقيد إلا بدليل .
وقال الشافعي : أحب أن يجعل الأذان إلى أولاد المؤذنين في عهد
النبي صلى الله عليه وآله كأولاد أبي محذورة ، وسعد القرظ ، فإن انقرضوا
ففي أولاد أحد الصحابة ( 4 ) .
فإن تشاح اثنان ( 5 ) في الأذان قال الشيخ : يقرع ( 6 ) لقول النبي صلى الله
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 183 / 868 ، التهذيب 2 : 56 / 192 .
( 2 ) الفقيه 1 : 185 / 878 ، التهذيب 2 : 56 / 196 .
( 3 ) التهذيب 2 : 57 / 198 .
( 4 ) المجموع 3 : 102 ، المهذب للشيرازي 1 : 64 .
( 5 ) في " ش " نفسان . بدل اثنان .
( 6 ) المبسوط للطوسي 1 : 98 .