ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " إذا كنت لا تدري
أربعا صليت أم خمسا فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلم
بعدهما " ( 1 ) ولأن الشك هنا لا يوجب تلافيا ولا إعادة فيجبر بسجدتي
السهو .
مسألة 357 : المراد بقولنا : بين كذا وكذا ، الشك في الزائد على
العدد الأول بعد إكماله .
فلو قال : لا أدري قيامي لثانية أو لثالثة بطلت صلاته لأنه في الحقيقة
شك بين الأولى والثانية .
ولو قال : لثالثة أو رابعة فهو شك في الاثنتين والثلاث ، فيكمل
الرابعة ويتشهد ويسلم ويصلي ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس .
ولو قال : لرابعة أو خامسة فهو شك بين الثلاث والأربع فيقعد ويتشهد
ويسلم ثم يصلي ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس لاحتمال أن يكون القيام
إلى رابعة ، ويسجد للسهو إن قلنا بوجوبه على من قام في حال قعود .
ولو قال : لثالثة أو خامسة قعد وسلم وصلى ركعتين من قيام وسجد
للسهو ، ولو قام من الركوع فقال قبل السجود : لا أدري قيامي لثانية أو ثالثة
فالأقرب البطلان لأنه لم يحرز الأولتين ، ويحتمل الصحة تنزيلا للأكثر منزلة
الجميع وبركوعه حصل أكثر الثانية .
ولو قال لرابعة : أو خامسة بطلت صلاته ، إذ مع الأمر بالإتمام يحتمل
الزيادة المبطلة ، وبعدمه يحتمل النقصان المبطل ، وإنما تصح الصلاة لو
صحت قطعا على أحد التقديرين وكذا تبطل لو قال : لثالثة أو خامسة .
أما لو قال : لثالثة أو رابعة فإنه يتم الركعة ويتشهد ويسلم ويصلي ركعة
من قيام أو ركعتين من جلوس لاحتمال أن يكون ثالثة فيجبرها الاحتياط ورابعة
فتكون الركعة نفلا .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 355 / 3 .