عليك في هذا شئ ، وإن ذكرت أنك نقصت كان ما صليت تمام ما
نقصت " ( 1 ) .
هذا عند أكثر علمائنا ( 2 ) ، وقال الصدوق رحمه الله : يتخير بين ذلك
وبين البناء على الأقل ( 3 ) لقول الرضا عليه السلام : " يبني على يقينه ويسجد
سجدتي السهو " ( 4 ) والمشهور الأول ، فيتعين المصير إليه ، وتحمل الرواية
على الظن .
وقال الشافعي : يبني على الأقل ويأتي بالتمام - وبه قال مالك ،
وإسحاق ، وأبو ثور ( 5 ) - لقوله عليه السلام : ( إذا شك أحدكم في صلاته
فليلغ الشك وليبن على اليقين ، وإذا استيقن التمام سجد سجدتين ، فإن
كانت صلاته تامة كانت الركعة نافلة له والسجدتان ، وإن كانت ناقصة كانت
الركعة تماما لصلاته وكانت السجدتان مرغمتي الشيطان ) ( 6 ) وفيما قلناه إلغاء
للشك وأخذ باليقين أيضا .
وقال أبو حنيفة إن كان أول ما أصابه أعاد الصلاة ( 7 ) لقوله عليه
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 349 / 1448 .
( 2 ) منهم : أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 148 ، والقاضي ابن البراج في المهذب 1 : 155 ، وابن
إدريس في السرائر 54 ، والمحقق في المعتبر : 231 و 232 .
( 3 ) انظر : الفقيه 1 : 230 - 231 .
( 4 ) الفقيه 1 : 230 / 1023 .
( 5 ) المجموع 4 : 111 ، فتح العزيز 4 : 165 ، الوجيز 1 : 51 : المهذب للشيرازي 1 :
96 ، الميزان 1 : 162 ، رحمة الأمة 1 : 58 ، القوانين الفقهية : 78 ، الشرح الصغير 1 :
137 ، الشرح الكبير 1 : 727 ، عمدة القارئ 7 : 312 - 313 ، وفيها الثوري بدل " أبو ثور " .
( 6 ) سنن أبي داود 1 : 269 / 1024 .
( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 219 ، الهداية للمرغيناني 1 : 76 ، شرح العناية 1 : 452 ،
عمدة القارئ 7 : 313 ، اللباب 1 : 98 ، المجموع 4 : 111 ، رحمة الأمة 1 : 58 ،
الشرح الكبير 1 : 728 .