صلى ثلاثا أو أربعا فإنه يضيف إليها أخرى ، وضابط ذلك أن كل ما إذا فعله
عامدا بطلت صلاته لو فعله ساهيا جبره بسجود السهو .
وأما النقصان فإن يترك التشهد الأول أو الجلوس له ، وكذلك القنوت
في الفجر وفي النصف الأخير من شهر رمضان من صلاة الوتر ، وأما الصلاة
على النبي في التشهد الأول ففي الجديد على قولين : أحدهما : أنه سنة
فيجبره بالسجود ، والثاني ، أنه ليس بسنة فلا يجبره .
وأما ما لا يجبره به فأركان الصلاة وهيآتها فإن ترك ركنا لم يجبر بسهو لكن
إن ذكره قريبا أتى به وسجد للسهو ولأجل ما زاد من الفعل بتركه ، وإن ذكره
بعيدا بطلت صلاته .
وأما الهيئات فإن ترك دعاء الافتتاح ، والتعوذ ، والجهر فيما يسر به
وبالعكس ، وترك القراءة بعد الفاتحة ، والتكبيرات بعد الإحرام ، والتسبيحات
في الركوع والسجود .
وأما الأفعال فترك رفع اليدين مع الافتتاح ، وعند الركوع والرفع منه ،
ووضع اليمين على الشمال حال القيام ، وترك وضعهما على الركبتين حال
الركوع ، وعلى الفخذين حال الجلوس ، وترك جلسة الاستراحة عقيب الأولى
والثالثة ، وترك هيئة ركن من الأفعال كالافتراش في موضع التورك ، والتورك
في موضع الافتراش ، وكذلك إذا خطا خطوة أو خطوتين ، أو التفت ، أو
لف عمامته أو لفتين كل هذا ترك هيئات الأركان فلا يجبره بسجود السهو .
والحاصل أن الصلاة تشتمل على أركان فلا تجبر بالسهو ، وعلى هيئات
فكذلك ، وعلى مسنونات تجبر بسجدتي السهو ( 1 ) .
ووافقه أبو حنيفة على ذلك وزاد عليه في خمس مسائل ، فقال : إن جهر
هامش
( 1 ) الأم 1 : 130 - 132 ، المجموع 4 : 125 - 127 ، فتح العزيز 4 : 138 - 142 ، المهذب للشيرازي
1 : 97 - 98 .