السلام : ( لا غرار في الصلاة ) ( 1 ) وإن تكرر تحرى وعمل على ما يؤديه تحرية
إليه لقوله صلى الله عليه وآله : ( إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر
الصواب ، وليبن عليه ، ويسلم ، ويسجد سجدتين ) ( 2 ) ونحن نقول
بموجبه ، فإن تحري الصواب هو ما قلناه لما تقدم .
وعن أحمد في المنفرد كالشافعي ، وفي الإمام روايتان : إحداهما :
ذلك ، والثانية : يبني على غالب ظنه ( 3 ) ، وعن الثوري روايتان : إحداهما :
يتحرى ، والثانية : يبني على اليقين ( 4 ) .
وقال الحسن البصري : يسجد سجدتي السهو ويجزيه ( 5 ) لقوله عليه
السلام : ( يأتي الشيطان أحدكم فيلبس عليه صلاته فلا يدري أزاد أم نقص
فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس ) ( 6 ) وحديثنا أولى لأنه
مبين .
فروع
:
أ - لو غلب على ظنه أحد طرفي ما شك فيه بنى على ظنه ولا شئ
عليه لقول الصادق عليه السلام : " إذا لم تدر ثلاثا صليت أم أربعا ووقع
رأيك على الثلاث فابن على الثلاث ، وإن وقع رأيك على الأربع فسلم
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 244 / 929 ، مسند أحمد 2 : 461 ، مستدرك الحاكم 1 : 264 ، سنن
البيهقي 2 : 260 و 261 . والغرار في الصلاة : هو نقصان هيآتها وأركانها - النهاية 3 :
356 " غرر " .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 111 ، صحيح مسلم 1 : 400 / 572 ، سنن النسائي 3 : 28 ، سنن
ابن ماجة 1 : 382 / 1211 ، سنن أبي داود 1 : 268 / 1020 .
( 3 ) المغني 1 : 702 و 703 ، كشاف القناع 1 : 406 ، عمدة القارئ 7 : 312 و 313 ، القواعد في
الفقه الإسلامي : 344 و 345 ، حلية العلماء 2 : 136 - 137 .
( 4 ) المجموع 4 : 111 ، المغني 1 : 703 .
( 5 ) الميزان 1 : 162 ، رحمة الأمة 1 : 58 ، عمدة القارئ 7 : 312 ، حلية العلماء 2 : 137 .
( 6 ) صحيح مسلم 1 : 398 / 389 ، سنن الترمذي 2 : 244 / 397 ، الموطأ 1 : 100 / 1 ، سنن
النسائي 3 : 31 .