وانصرف ، وإن اعتدل وهمك فانصرف وصل ركعتين وأنت جالس " ( 1 )
ويدل على التخيير بين الركعة من قيام والركعتين من جلوس قول
الصادق عليه السلام : " إذا اعتدل الوهم في الثلاث والأربع فهو بالخيار إن
شاء صلى ركعة وهو قائم ، وإن شاء صلى ركعتين وأربع سجدات " ( 2 ) .
ب - يتخير الشاك بين الاثنتين والثلاث والأربع بين صلاة ركعتين من
قيام وركعتين من جلوس ، وبين ركعتين من قيام ويسلم وركعة أخرى من قيام
إذ الركعة قائما تعدل الركعتين جالسا وهي إلى الفائت المعوض عنه أقرب
فكان أولى ، وكذا يتخير بين أن يفعل الركعتين من قيام أولا ، أو الركعتين من
جلوس ، أو الركعة من قيام .
وقول الصادق عليه السلام : " يقوم فيصلي ركعتين ويسلم ، ثم يصلي
ركعتين من جلوس ويسلم ، فإن كان قد صلى أربعا كانت الركعات نافلة وإلا
تمت الأربع " ( 3 ) الظاهر أنه لا يراد فيه الترتيب وهذه الصورة لا تنفك من
وجوب نافلة ، وليس له أن يصلي ركعتين قائما يفصل بينهما بالتسليم ، ولا
ست ركعات من جلوس ، ولا ركعة من قيام وأربعا من جلوس .
ج - لو شك بين الأربع والخمس بنى على الأربع وتشهد وسلم وسجد
سجدتي السهو - وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ، وأحمد ( 4 ) - لقوله عليه
السلام : ( إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر صلى خمسا أو أربعا فليطرح
الشك وليبن على اليقين ثم يسجد سجدتين ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 353 / 7 ، التهذيب 2 : 184 / 733 .
( 2 ) الكافي 3 : 353 / 9 ، التهذيب 2 : 184 / 734 .
( 3 ) الكافي 3 : 353 / 6 ، التهذيب 2 : 187 / 742 .
( 4 ) المجموع 4 : 111 ، فتح العزيز 4 : 165 ، الوجيز 1 : 51 ، الميزان 1 : 162 ، رحمة الأمة 1 :
58 ، اللباب 1 : 99 ، المغني 1 : 703 ، الشرح الكبير 1 : 727 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 : 269 / 1014 ، باختصار ، وأورده نصا في المعتبر : 233 .