البحث الخامس : في سجدتي السهو وباقي مسائله .
مسألة 360 : قال الشيخ في الخلاف : لا تجب سجدتا السهو إلا في
أربعة مواضع : من تكلم في الصلاة ناسيا ، أو سلم في غير موضعه ناسيا أو
نسي سجدة ولم يذكر حتى يركع ، أو التشهد ولا يذكر حتى يركع في الثالثة ،
ولا يجب في غير ذلك فعلا كان أو قولا ، زيادة كان أو نقصانا ، متحققة كانت
أو متوهمة ، وعلى كل حال .
وفي أصحابنا من قال : تجب سجدتا السهو في كل زيادة ونقصان ( 1 ) .
وزاد في المبسوط : من شك بين الأربع والخمس ( 2 ) ، وقال المرتضى : من
قعد في حال قيام فتلافاه وبالعكس سجد للسهو ( 3 ) .
والوجه وجوبهما في كل زيادة ونقصان لقول الصادق عليه السلام
" يسجد للسهو في كل زيادة ونقصان " ( 4 ) .
وقال الشافعي : يجب سجود السهو لأمرين : إما لزيادة أو نقصان ،
فالزيادة إما قول أو فعل ، فالقول مثل أن يسلم ساهيا في غير موضعه ، أو
يتكلم ساهيا ، أو يقرأ في غير موضع القراءة كالركوع والسجود .
والفعل إما زيادة متحققة كأن يقعد في موضع قيامه عقيب الأولى
والثالثة أكثر من جلسة الاستراحة ، أو يقوم في موضع قعوده وهو أن يقوم عن
الثانية ثم يعود للقعود ، أو يقوم بعد الرابعة إلى الخامسة يعتقدها رابعة .
وإما زيادة متوهمة وهو البناء على اليقين في الشك مثل أن يشك هل
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 459 مسألة 202 ، وانظر أيضا : أمالي الصدوق : 153 المجلس 93 ، والفقيه 1 :
225 / 993 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 123 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 37 .
( 4 ) التهذيب 2 : 155 / 608 ، الإستبصار 1 : 361 / 1367 .