أما لو كان في محله فإنه يأتي به لإمكانه على وجه لا يخل بهيئة
الصلاة ، ولقول الصادق عليه السلام لما سأله أبو بصير عن رجل يشك وهو
قائم فلا يدري ركع أم لم يركع ، قال : " يركع ويسجد " ( 1 ) .
وعند الشافعية أن الصلاة تشتمل على أركان وأبعاض وهيئات ، فالركن
ما إذا تركه عمدا بطلت صلاته ، وإن تركه سهوا لزمه العود إليه ولا يجبر
بالسجود ، وهي خمسة عشر :
النية ، والتكبير ، والقيام ، والقراءة ، والركوع والاعتدال عنه ، والرفع
والاعتدال عنه ، والسجود والاعتدال عنه ، والجلسة بين السجدتين ، والقعود
للتشهد الأخير ، وقراءة التشهد الأخير ، والصلاة على الرسول صلى الله عليه
وآله في الأخير ، والتسليم الأول ومراعاة الترتيب بين الأركان ، والموالاة
بين الأفعال حتى لو فرقها لم تصح صلاته .
وزاد بعضهم : الطمأنينة في الركوع والسجود ، والصلاة على الآل
عليهم السلام ، ونية الخروج من الصلاة .
وأما الأبعاض فهي التي لا تبطل الصلاة بتركها ولكنها تقتضي
السجود ، وهي القنوت في صلاة الصبح ، والعقود في التشهد الأول ، وقراءة
التشهد الأول والصلاة على النبي في التشهد الأول على قول ، والصلاة
على آله في الأخير في وجه .
وأما الهيئات فما عدا ذلك ، ولا يقتضي تركها بطلان الصلاة ، ولا
سجود السهو ( 2 ) .
مسألة 337 : ولا فرق بين الأولتين والآخرتين في الإبطال بترك الركن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 348 / 1 ، التهذيب 2 : 150 / 590 ، الإستبصار 1 : 357 / 1352 .
( 2 ) المجموع 3 : 512 - 517 ، فتح العزيز 3 : 253 - 257 ، الوجيز 1 : 39 و 40 ، كفاية الأخيار 1 :
63 - 69 و 71 - 74 و 80 ، السراج الوهاج : 41 وما بعدها ، مغني المحتاج 1 : 148 وما بعدها ،
فتح الوهاب 1 : 38 وما بعدها باختلاف في كمية الأركان في جميعها .