سهوا عند أكثر علمائنا ( 1 ) فلو نسي ركوع الأولى ، أو الثانية ، أو الثالثة ،
أو الرابعة بطلت صلاته ، وكذا لو ترك سجدتين من ركعة واحدة أيها كانت
لأنه أخل بركن من الصلاة حتى دخل في آخر فسقط الثاني ، فلو أعاد الأول
لزاد ركنا ، ولو لم يأت به نقص ركنا ، وكلاهما مبطل ، ولأن الزائد لا يكون
من الصلاة وهو فعل كثير فيكون مبطلا .
ولقول الصادق عليه السلام : " إذا أيقن الرجل أنه ترك ركعة من الصلاة
وقد سجد سجدتين ، وترك الركوع استأنف الصلاة " ( 2 ) وسئل عليه السلام
عن الرجل ينسى الركوع حتى يسجد ، ويقوم ، قال : " يستقبل " ( 3 ) .
وقال الشيخ : إن كان في الأولتين أبطل الصلاة ، وإن كان في
الأخيرتين حذف الزائد وأتى بالفائت فيلفق فلو ترك الركوع في الثالثة حتى
سجد سجدتيها أسقطهما وركع وأعاد السجدتين ، وكذا لو ترك سجدتيها حتى
ركع في الرابعة أسقط الركوع وسجد للثالثة ، ثم أتى بالرابعة ( 4 ) لقول الباقر
عليه السلام في رجل شك بعدما سجد أنه لم يركع ، قال : " إذا استيقن
فليلق السجدتين اللتين لا ركعة فيهما ، ويبني على صلاته ، وإن لم يستيقن
إلا بعد ما فرغ وانصرف فليصل ركعة ويسجد سجدتين ولا شئ عليه " ( 5 ) .
وهو معارض بالأحاديث الكثيرة ، ويحمل على النافلة جمعا بين الأدلة ،
وبعض علمائنا ( 6 ) يلفق مطلقا لا يعتد بالزيادة .
هامش
( 1 ) منهم : السيد المرتضى في جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 35 ، وسلار في
المراسم : 88 - 89 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 118 ، وابن البراج في المهذب 1 :
153 ، وابن إدريس في السرائر : 51 - 52 .
( 2 ) التهذيب 2 : 148 / 580 و 149 / 587 ، الإستبصار 1 : 355 / 1343
و 356 / 1349 .
( 3 ) التهذيب 2 : 148 / 581 ، الإستبصار 1 : 355 / 1344 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 119 .
( 5 ) الفقيه 1 : 228 / 1006 ، التهذيب 2 : 149 / 585 ، الإستبصار 1 : 356 / 1348 .
( 6 ) هو أبو علي ابن الجنيد وعلي بن بابويه كما في المختلف : 129 .