تذنيب : لو ترك ركوعا من رباعية ولم يدر من أي الركعات أعاد على ما
اخترناه - وعلى مذهب الشيخ أيضا ( 1 ) - لاحتمال أن يكون من الأولتين ، ولو
تيقن سلامتهما أضاف إليهما ركعة ، وعلى مذهب من يلفق مطلقا يضيف إليها
ركعة .
ولو ترك سجدتين ولم يدر من أي الأربع أعاد على ما اخترناه مطلقا ،
وكذا على قول الشيخ ( 2 ) ، إلا أن يتحقق سلامة الأولتين فتصير الرابعة ثالثة
ويتمم بركعة ويسقط حكم الركوع المتخلل لأنه وقع سهوا ، وعلى المذهب
الآخر يتم له ثلاث ركعات ويضيف إليها ركعة .
ولو لم يعلم هل هما من ركعة أو ركعتين أعاد مراعاة للاحتياط .
مسألة 338 : زيادة الركن عمدا وسهوا مبطلة كنقصانه لما فيه من تغيير هيئة
الصلاة إلا زيادة القيام سهوا ، فلو زاد ركوعا أو سجدتين دفعة أعاد ، ولأنه
فعل كثير فتبطل الصلاة ، ولقول الصادق عليه السلام في رجل صلى وذكر أنه
زاد سجدة : " لا يعيد الصلاة من سجدة ويعيدها من ركعة " ( 3 ) .
وقال الشافعي ، وأحمد ، وأبو حنيفة : لا يعيد لو زاد سهوا بل يسجد
للسهو ( 4 ) لأن النبي صلى الله عليه وآله صلى الظهر خمسا ، فلما قيل له
سجد للسهو ( 5 ) .
ونمنع تطرق السهو إلى النبي صلى الله عليه وآله ، سلمنا لكن جاز أن
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 119 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 120 .
( 3 ) الفقيه 1 : 228 / 1009 ، التهذيب 2 : 156 / 610 .
( 4 ) المجموع 4 : 91 ، المغني 1 : 718 ، الشرح الكبير 1 : 701 ، بدائع
الصنائع 1 : 164 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 380 / 1205 ، سنن البيهقي 2 : 341 .