الفصل الرابع :
في أحكام السهو ،
وفيه مباحث :
الأول : فيما يوجب الإعادة :
مسألة 335 : من أخل بشئ من واجبات الصلاة عمدا بطلت صلاته سواء
كان شرطا كالطهارة ، والاستقبال ، وستر العورة ، أو جزءا منها ، سواء كان
ركنا كالركوع ، أو غيره كالتسبيح فيه ، أو كيفية كالطمأنينة . وسواء كان
عالما ، أو جاهلا لأن الإخلال بالشرط يستلزم الإخلال بالمشروط ، فلو
صحت بدونه لم يكن ما فرضناه شرطا بشرط ، هذا خلف .
والإخلال بجزء من الماهية يستلزم الإخلال بها لتوقف وجود المركب على
وجود أجزائه فلا يكون المخل ببعض الأجزاء آتيا بالصلاة المأمور بها شرعا ،
فيبقى في عهدة التكليف عدا الجهر والإخفات ، فقد عذر الجاهل فيهما
بالإخلال بهما باتفاق الموجبين له لقول الباقر عليه السلام في رجل جهر فيما
لا ينبغي الجهر فيه ، أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال : " إن فعل
ذلك متعمدا فقد نقض صلاته ، وعليه الإعادة فإن فعل ذلك ناسيا ، أو
ساهيا ولا يدري فلا شئ عليه " ( 1 ) وكذا لو فعل شيئا لا يجوز فعله في
الصلاة عمدا بطلت صلاته كالكلام وشبهه وقد تقدم .
ولو جهل غصبية الثوب الذي يصلي فيه ، أو المكان أو نجاسة
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 227 / 1003 ، التهذيب 2 : 147 / 577 .