الثوب ، أو البدن ، أو موضع السجود فلا إعادة ، ولو توضأ بماء مغصوب مع
علم الغصبية وصلى أعاد الطهارة والصلاة ، ولو جهل الغصبية لم يعد
إحداهما ، ولا يعذر جاهل الحكم ، ولا الناسي على إشكال ينشأ من إلحاقه
بالعامد ، وبالنجس إن قلنا بالعذر فيه .
ولو لم يعلم أن الجلد ميتة وصلى فيه ثم علم لم يعد إذا كان في يد
مسلم غير مستحل ، أو شراه من سوق المسلمين ، فإن أخذه من غير مسلم أو
منه وكان مستحلا ، أو وجده مطروحا أعاد لأصالة الموت ، ولو لم يعلم أنه من
جنس ما يصلى فيه أعاد لتفريطه .
مسألة 336 : وتبطل الصلاة لو أخل بركن سهوا أو عمد ، قد عرفت
أن الركن هو ما تبطل بتركه الصلاة عمدا وسهوا .
واختلف علماؤنا في عدد الأركان فالمشهور أنها خمسة : النية ،
والقيام ، وتكبيرة الافتتاح ، والركوع ، ومجموع السجدتين في ركعة ، وأسقط
بعضهم القيام ( 1 ) ، وأثبت آخرون مع الخمسة القراءة ( 2 ) .
وفي كون النية من الأركان أو الشروط احتمال من حيث إنها تتعلق
بالصلاة فتكون خارجة عنها وإلا لتعلقت بنفسها ، ومن إمكان تعلقها بسائر
الأركان وهي من الصلاة .
هذا إذا تجاوز المحل كما لو سهى عن القيام حتى نوى ، أو عن النية
حتى يكبر للإحرام ، أو عن تكبيرة الإحرام حتى قرأ ، أو عن الركوع حتى
سجد ، أو عن السجدتين حتى ركع ، لقول الكاظم عليه السلام : " يعيد
الصلاة " لما سئل عن الرجل ينسى التكبيرة حتى قرأ ( 3 ) .
هامش
( 1 ) هو ابن أبي عقيل كما في المختلف - للمصنف - : 91 ، ومفتاح الكرامة 2 : 301 .
( 2 ) هو ابن حمزة كما نسبة إليه الفاضل السيوري في التنقيح الرائع 1 : 197 ، وليس في الوسيلة لذلك ذكر ،
وإنما عد الاستقبال فيها ركنا . انظر : الوسيلة : 93 .
( 3 ) المعتبر : 228 ، وفي التهذيب 2 : 143 / 560 ، الإستبصار 1 : 351 - 352 / 1329 : ينسى
أن يفتتح الصلاة حتى يركع .