يكون قعد بعد الرابعة ، سلمنا لكن يحتمل أنه لم يظن قولهم بل حدث
عنده شك ، والشك في الزيادة لا يبطل بل يسجد للسهو .
مسألة 339 : لو زاد على الرباعية خامسة سهوا فإن لم يكن قد
جلس عقيب الرابعة وجب عليه إعادة الصلاة عند علمائنا أجمع .
وإن كان قد جلس عقيب الرابعة بقدر التشهد صحت صلاته وتشهد ،
وسلم ، وسجد للسهو عند بعض علمائنا ( 1 ) - وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) - لأن أبا
سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إذا شك أحدكم
في صلاته فليلغ الشك ، وليبن على اليقين ، وإذا استيقن التمام سجد
سجدتين فإن كانت الصلاة تامة كانت الركعة نافلة له والسجدتان ، وإن كانت
ناقصة كانت الركعة تماما لصلاته وكانت السجدتان مرغمتي الشيطان ) ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام في رجل استيقن أنه صلى
الظهر خمسا فقال : " إن كان علم أنه جلس في الرابعة فصلاته الظهر تامة
ويضيف إلى الخامسة ركعة ويسجد سجدتين فيكونان نافلة ولا شئ
عليه " ( 4 ) . ولأن نسيان التشهد غير مبطل ، فإذا جلس قدر التشهد يكون قد
فصل بين الفرض والزيادة .
أما إذا لم يجلس عقيب الرابعة فإن النافلة قد اختلطت بالفرض فصار
جميعه نفلا ، ومع الجلوس يكون قد خرج من الصلاة لأن التشهد ليس بركن
هامش
( 1 ) نسب هذا القول المصنف في المختلف : 135 إلى ابن الجنيد .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 1 : 228 ، اللباب 1 : 98 ، كتاب الحجة 1 : 240 ، المجموع 4 :
163 ، المغني 1 : 721 ، الشرح الكبير 1 : 702 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 382 / 1210 ، سنن الدارقطني 1 : 372 / 21 ، مستدرك
الحاكم 1 : 322 .
( 4 ) التهذيب 2 : 194 / 765 ، الإستبصار 1 : 377 / 1430 .