الطاعة ، واستيفاء وجوه الانتفاع - وبه قال الشافعي ( 1 ) - لأنه أحد
اليسيرين ، فأشبه الراكب ، ولقوله تعالى : * ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) * ( 2 )
قال الصادق عليه السلام : " إنها نزلت في النافلة " ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : لا تجوز ماشيا لأنه عمل كثير ( 4 ) والضرورة
سوغته .
د - الراكب في النافلة يتوجه إلى حيث توجهت دابته ، لأن عليا عليه
السلام كان يوتر على راحلته ، وكذا النبي صلى الله عليه وآله ( 5 ) ، ولا يجب
عليه الاستقبال إلى القبلة دفعا للحرج ولا في أول الصلاة
أما الفريضة إذا اضطر إلى الصلاة على الراحلة وجب عليه أن يستقبل
ما أمكن ، فإن تعذر وقدر على الاستقبال في تكبيرة الإحرام وجب وإلا فلا .
ه - يجوز التنفل على الراحلة في السفر - طويله وقصيره - وهو أظهر
قولي الشافعي للمقتضي في الطويل ، وله قول : إنه لا يتنفل على الراحلة في
السفر القصير ، وهو الذي لا تقصر في مثله الصلاة - وبه قال مالك ( 6 ) -
لأنها رخصة تتعلق بالسفر فتعلقت بالطويل كالقصر والمسح .
وأما الحضر فالأقرب جواز الصلاة نفلا فيه راكبا ، وبه قال أبو سعيد من
هامش
( 1 ) الأم 1 : 97 ، المجموع 3 : 237 ، فتح العزيز 3 : 211 ، كفاية الأخيار 1 : 62 .
( 2 ) البقرة : 115 .
( 3 ) تفسير العياشي 1 : 56 - 57 / 81 و 82 وانظر النهاية للشيخ الطوسي : 64 .
( 4 ) المجموع 3 : 237 ، فتح العزيز 3 ، 211 .
( 5 ) قرب الإسناد : 54 ، وانظر صحيح البخاري 1 : 110 ، وسنن النسائي 1 : 243 .
( 6 ) الأم 1 : 97 ، مختصر المزني : 13 ، المجموع 3 : 234 ، مغني المحتاج 1 : 142 ،
المهذب للشيرازي 1 : 76 ، الوجيز 1 : 37 ، كفاية الأخيار 1 : 62 ، القوانين الفقهية :
60 ، المنتقى للباجي 1 : 269 ، المغني 1 : 485 .