ولا بأس بالصلاة في السفينة واقفة كانت أو سائرة .
مسألة 143 : يسقط فرض الاستقبال حالة الخوف في الفرائض والنوافل
إجماعا لعدم التمكن ، ولقوله تعالى : * ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) * ( 1 ) وقال
عليه السلام : ( إن كان الخوف أشد فصلوا مستقبليها ومستدبريها ) ( 2 )
وسيأتي .
ولا يختص الخوف بالقتال بل لو انكسرت السفينة وبقي على لوح منها
وخاف بالغرق لو ثبت متوجها إلى القبلة يجوز له ترك الاستقبال . ولا يرخص
مطلق القتال بل السائغ .
وكذا يسقط في النوافل سفرا - للراكب والماشي - وحضرا .
ويجوز التنفل على الراحلة في السفر الطويل إجماعا حيث توجهت به
لأن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي على راحلته في السفر حيث توجهت
به ( 3 ) ، ولتمكن صاحب الأوراد من أوراده مع كفاية مصالح السفر .
فروع
:
أ - لا يجب حالة القتال الاستقبال في الفريضة سفرا ، وحضرا ، راكبا
كان أو راجلا - وبه قال الشافعي ( 4 ) - لقوله تعالى : * ( فإن خفتم فرجالا أو
هامش
( 1 ) البقرة : 115 .
( 2 ) صحيح البخاري 6 : 38 ، سنن البيهقي 2 : 8 وروي عن ابن عمر .
( 3 ) أمالي الطوسي 2 : 13 ، قرب الإسناد : 10 ، تفسير العياشي 1 : 57 / 82 .
( 4 ) الأم 1 : 222 ، المجموع 3 : 231 و 4 : 425 - 426 ، مختصر المزني : 13 ، كفاية الأخيار
1 : 91 ، السراج الوهاج : 93 ، الوجيز 1 : 68 .