ج - اختلف الجمهور فقال الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وداود :
يجهر الإمام بها ، لأنه تابع للفاتحة ( 1 ) . وقال أبو حنيفة ، والثوري : لا يجهر
بها ، لأنه دعاء مشروع في الصلاة فاستحب إخفاؤه كالدعاء في التشهد ( 2 ) .
وعن مالك روايتان : هذا إحداهما ، والثانية : لا يقولها الإمام ( 3 ) ، لأنه
عليه السلام قال : ( إذا قال الإمام : ولا الضالين فقولوا : آمين ) ( 4 ) فدل على
أن الإمام لا يقولها .
أما المأموم فللشافعي قولان : الجديد : الإخفاء - وبه قال الثوري ،
وأبو حنيفة ( 5 ) - والقديم : الجهر . وبه قال أحمد ، وأبو ثور ، وإسحاق ،
وعطاء من التابعين ( 6 ) .
وإذا أسر بالقراءة أسر به اتفاقا منهم ، واستحبت الشافعية التأمين عقيب
قراءة الحمد مطلقا للمصلي وغيره ( 1 ) . وفيه لغتان : المد مع التخفيف ،
والقصر ، ولو شدد عمدا بطلت صلاته إجماعا .
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 410 ، حلية العلماء 2 : 89 - 90 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 1 : 32 ، اللباب 1 : 69 ، عمدة القارئ 6 : 50 ، الميزان 1 : 143 ،
رحمة الأمة 1 : 44 ، المحلى 3 : 264 ، حلية العلماء 2 : 90 .
( 3 ) شرح الزرقاني على موطأ مالك 1 : 179 - 180 ، حلية العلماء 2 : 90 ، عمدة القارئ 6 : 50 و 52 . ( 4 ) صحيح البخاري 1 : 198 و 6 : 21 ، سنن أبي داود 1 ، 246 / 935 ، سنن النسائي 2 : 97 ،
صحيح مسلم 1 : 310 / 415 ، سنن ابن ماجة 1 : 276 / 846 ، سنن الدارمي 1 : 284 ،
مسند أحمد 2 : 233 ، سنن الدارقطني 1 : 329 / 12 .
( 5 ) الأم 1 : 109 ، فتح العزيز 3 : 348 ، الميزان 1 ، 143 ، رحمة الأمة 1 ، 44 ، حلية
العلماء 2 : 90 ، اللباب 1 : 69 ، عمدة القارئ 6 : 50 .
( 6 ) المجموع 3 : 371 ، فتح العزيز 3 : 348 ، الميزان 1 : 143 ، رحمة الأمة
1 : 44 ، السراج الوهاج : 44 ، المغني 1 : 565 ، الشرح الكبير 1 : 565 ، عمدة
القارئ 6 : 50 .