فللاستحباب مطلقا .
وأطبق الجمهور على الاستحباب ( 1 ) لقول أبي هريرة : إن رسول الله صلى
الله عليه وآله قال : ( إذا قال الإمام : غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا
آمين ) ( 2 ) ونمنع صحة الرواية فإن عمر شهد عليه بأنه عدو الله وعدو
المسلمين ، وحكم عليه بالخيانة ، وأوجب عليه عشرة آلاف دينار ألزمه بها بعد
ولايته البحرين ( 3 ) ، ومثل هذا لا يسكن إلى روايته ، ولأن ذلك من القضايا
الشهيرة التي يعم بها البلوى فيستحيل انفراد أبي هريرة بنقلها .
فروع
:
أ - قال الشيخ رحمه الله : آمين تبطل الصلاة سواء وقعت بعد الحمد ،
أو بعد السورة ، أو في أثنائهما ( 4 ) . وهو جيد ، للنهي عن قولها مطلقا .
ب - لو كانت حال تقية جاز له أن يقولها ، ولهذا عدل الصادق عليه
السلام عن الجواب وقد سأله معاوية بن وهب أقول : آمين إذا قال الإمام : غير
المغضوب عليهم ولا الضالين ؟ قال : " هم اليهود ، والنصارى " ( 5 ) ولم
يجب فيه بشئ كراهة لهذه اللفظة ، ولم يمكنه عليه السلام التصريح بها ،
وعليه يحمل قوله عليه السلام وقد سأله جميل عنها : " ما أحسنها ، وأخفض
الصوت بها " .
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 371 و 373 ، المهذب للشيرازي 1 : 79 ، السراج الوهاج : 44 ، كفاية
الأخيار 1 ، 72 ، المغني 1 : 564 ، المبسوط للسرخسي 1 : 32 ، المحرر في الفقه 1 :
54 ، اللباب 1 : 69 .
( 2 ) سنن الدارمي 1 : 284 ، سنن الدارقطني 1 : 329 / 12 .
( 3 ) طبقات ابن سعد 4 : 335 ، الفائق للزمخشري 1 : 102 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 106 ، الخلاف 1 : 332 مسألة 84 وفيهما : سواء كان في خلال الحمد أو بعده .
( 5 ) التهذيب 2 : 75 / 278 ، الإستبصار 1 : 319 / 1188 .
( 6 ) التهذيب 2 : 75 / 277 ، الإستبصار 1 : 318 / 1187 .