بذلك ( 1 ) ، ولقوله عليه السلام : ( إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك ) ( 2 )
وهو يستلزم الانحناء المذكور .
ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : " وتمكن راحتيك من
ركبتيك " ( 3 ) وسنبين أن الوضع غير واجب فتعين الانحناء بقدره .
والعاجز يأتي بالممكن لأن الزيادة تكليف بما لا يطاق ، ولو تعذر أومأ
لأنه القدر الممكن فيقتصر عليه ، ولأن إبراهيم الكرخي سأل الصادق
عليه السلام عن رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ولا يمكنه الركوع
والسجود ، فقال : " ليؤم برأسه إيماء ، وإن كان له من يرفع الخمرة إليه
فليسجد ، فإن لم يمكنه ذلك فليؤم برأسه نحو القبلة " ( 4 ) .
ولراكع خلقة يزيد يسير انحناء ليفرق بين القيام والركوع وإن لم يفعل
لم يلزمه لأنه حد الركوع فلا يلزمه الزيادة عليه .
ولو انخنس ( 5 ) وأخرج ركبته وصار بحيث لو مد يديه نالتا ركبتيه لم يكن
ركوعا ، لأن هذا التمكن لم يحصل بالانحناء ، وطويل اليدين ينحني
كالمستوي ، وكذا قصيرهما .
مسألة 248 : ويجب فيه بعد الانحناء الطمأنينة ومعناها السكون بحيث
تستقر أعضاؤه في هيئة الركوع وينفصل هويه عن ارتفاعه منه عند علمائنا
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 410 ، حلية العلماء 2 : 97 ، بدائع الصنائع 1 : 162 .
( 2 ) سنن أبي داود 1 : 227 / 859 .
( 3 ) الكافي 3 : 319 - 320 / 1 ، التهذيب 2 : 77 - 78 / 289 و 83 / 308 .
( 4 ) الفقيه 1 : 238 / 1052 ، التهذيب 3 / 307 / 951 .
( 5 ) الخنس : الانقباض . لسان العرب 6 : 72 .