مسألة 245 : يحرم قول آمين آخر الحمد عند الإمامية ، وتبطل الصلاة
بقولها سواء كان منفردا ، أو إماما ، أو مأموما ، لقوله عليه السلام : ( إن هذه
الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الآدميين ) ( 1 ) والتأمين من كلامهم
وقال عليه السلام : ( إنما هي التسبيح ، والتكبير ، وقراءة القرآن ) ( 2 )
و " إنما " للحصر .
ولأن جماعة من الصحابة نقلوا صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله
منهم أبو حميد الساعدي قال : أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه
وآله قالوا : أعرض علينا ، ثم وصف إلى أن قال ، ثم يقرأ ثم يكبر ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام لجميل في الصحيح :
" إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد وفرغ من قراءتها فقل أنت : الحمد لله رب
العالمين ، ولا تقل آمين " ( 4 ) وسأل الحلبي الصادق عليه السلام أقول إذا
فرغت من فاتحة الكتاب : آمين ؟ قال : " لا " ( 5 ) .
ولأن معناه اللهم استجب ، ولو نطق به أبطل صلاته ، فكذا ما قام
مقامه ، ولأنه يستدعي سبق دعاء ولا يتحقق إلا مع قصده فعلى تقدير عدمه
يخرج التأمين عن حقيقته فيلغو ، ولأن التأمين لا يجوز إلا مع قصد الدعاء
وليس ذلك شرطا إجماعا أما عندنا فللمنع مطلقا ، وأما عند الجمهور
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 381 - 382 / 537 ، سنن النسائي 3 : 17 ، مسند أحمد 5 : 447 و 448 ،
سنن أبي داود 1 : 244 / 930 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 381 - 382 / 537 ، سنن النسائي 3 : 17 ، سنن أبي داود 1 :
244 / 930 ، مسند أحمد 5 : 447 و 448 . ( 3 ) سنن أبي داود 1 : 194 / 730 ، سنن البيهقي 2 : 72 .
( 4 ) الكافي 3 : 313 / 5 ، التهذيب 2 : 74 / 275 ، الإستبصار 1 : 318 / 1185 .
( 5 ) التهذيب 2 : 74 / 276 ، الإستبصار 1 : 318 / 1186 .