أجمع - وبه قال الشافعي ، وأحمد ( 1 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله قال
للمسئ في صلاته : ( ثم اركع حتى تطمئن راكعا ) ( 2 ) ومن طريق الخاصة
رواية حماد - الطويلة - قال : " ثم ركع وملأ كفيه من ركبتيه مفرجات " ( 3 ) ولأنه
فعل مفروض في الصلاة فوجبت فيه الطمأنينة كالقيام .
وقال أبو حنيفة : لا تجب الطمأنينة ( 4 ) لقوله تعالى : ( واركعوا ) ( 5 ) وقد
حصل مع عدمها فيخرج عن العهدة . والآية بينها النبي صلى الله عليه وآله
بفعله .
فروع
:
أ - الطمأنينة ليست ركنا لأنا سنبين أن الصلاة لا تبطل بالإخلال بها
سهوا وإن بطلت عمدا .
وقال الشيخ في الخلاف : إنها ركن . وبه قال الشافعي ( 6 ) .
ب - حد زمانها قدر الذكر الواجب لوجوب الذكر فيه على ما يأتي فلا بد
من السكون بقدر أداء الواجب .
ج - لو زاد في الهوي ثم ارتفع والحركات متواصلة لم تقم زيادة الهوي
مقام الطمأنينة .
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 410 ، مختصر المزني : 17 ، الوجيز 1 : 43 ، كفاية الأخيار 1 : 67 ، السراج
الوهاج : 45 ، المغني 1 : 577 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 193 و 201 ، سنن النسائي 2 : 124 .
( 3 ) الكافي 3 : 311 / 8 ، الفقيه 1 : 196 / 916 ، التهذيب 2 : 81 / 301 .
( 4 ) بدائع الصنائع 1 : 162 ، المجموع 3 : 410 ، المغني 1 : 577 .
( 5 ) البقرة : 43 .
( 6 ) الخلاف 1 : 348 ، المسألة 98 ، وراجع المجموع 3 : 410 ، وحلية العلماء 2 : 97 ، المغني
1 : 577 .