السلام أولى من فعل غيره ، أو لأنه قيل : قبض في أشرف البقاع فيدفن
فيه ( 1 ) ، أو لما يقال من أن الأنبياء يدفنون حيث يموتون ( 2 ) أو ليتميز عن
غيره .
فروع
:
أ - يستحب أن يدفن في أشرف البقاع ، فإن كان بمكة ففي مقبرتها ،
وكذا بالمدينة ، ومشاهد الأئمة عليهم السلام ، وفي المقبرة التي يكثر فيها
الصالحون ، والشهداء ، لتناله بركتهم ، وكذا في البقاع الشريفة ، لأن موسى
عليه السلام لما حضرته الوفاة ، سأل الله عز وجل أن يدنيه إلى الأرض
المقدسة رمية بحجر ، قال النبي صلى الله عليه وآله : ( لو كنت ثم لأريتكم
قبره عند الكثيب الأحمر ) ( 3 ) .
ب - جمع الأقارب في الدفن حسن لأن النبي صلى الله عليه وآله لما
دفن عثمان بن مظعون قال : ( أدفن إليه من مات من أهله ) ( 4 ) ولأنه أسهل
لزيارتهم وأكثر للترحم عليه ( 5 ) ، وينبغي تقديم الأب ثم من يليه في السن
والفضيلة إذا أمكن .
ج - ينبغي دفن الشهيد حيث قتل ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال :
( ادفنوا القتلى في مصارعهم ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) دلائل النبوة للبيهقي : 7 / 259 ، طبقات ابن سعد 2 : 293 ، الخصائص الكبرى 2 : 278 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 521 ذيل الحديث 1628 ، سنن الترمذي 3 : 338 / 1018 ،
الموطأ 1 : 231 / 27 ، طبقات ابن سعد 2 : 292 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 113 .
( 4 ) سنن أبي داود 3 : 212 / 3206 ، سنن البيهقي 3 : 412 .
( 5 ) كذا ، والصحيح : عليهم .
( 6 ) سنن ابن ماجة 1 : 486 / 1516 ، موارد الظمآن : 196 / 774 و 775 نحوه .