د - لو طلب بعض الورثة الدفن في المسبلة والبعض في الملك ، دفن
في المسبلة لأنه أقل ضررا على الورثة ، فإن تشاحا في الكفن قدم قول من
يكفنه من ملكه لأن فيه منة يتضرر بها الوارث .
ه - لو أوصى بأن يدفن في داره كان من الثلث ، وقال أحمد : يدفن
في المسبلة لئلا يضر بالورثة ( 1 ) .
و - قال الشيخ : يستحب أن يكون للإنسان مقبرة ملك ، يدفن فيه أهله
وأقاربه ( 2 ) .
ز - لو تشاح اثنان في الدفن في المسبلة قدم أسبقهما كما لو تنازعا في
مقاعد الأسواق ورحاب المساجد ، فإن تساويا أقرع .
مسألة 245 : يكره نقل الميت عن بلد موته بإجماع العلماء ، لقوله عليه
السلام : ( عجلوهم إلى مضاجعهم ) ( 3 ) ويستحب نقله إلى أحد مشاهد الأئمة
عليهم السلام ، لأن عمل الإمامية عليه من زمن الأئمة عليهم السلام إلى
زماننا فكان إجماعا ، ولأنه موضع شريف فينبغي قصده .
أما لو دفن في غيره لم يجز نقله وإن كان إلى المشاهد ، لإطلاق
تحريم النبش ، وسوغه بعض علمائنا ، قال الشيخ : سمعناه مذاكرة ( 4 ) .
مسألة 246 : يحرم نبش القبر بالإجماع ، لأنه مثلة وهتك لحرمة الميت
إلا في مواضع :
أ - إذا وقع في القبر ما له قيمة ، جاز نبشه لأخذه ، حفظا للمال عن
هامش
( 1 ) المغني 2 : 384 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 188 .
( 3 ) سنن البيهقي 4 : 57 ، مجمع الزوائد 3 : 43 ، كنز العمال 4 : 428 / 11249 ، سنن الترمذي
4 : 215 / 1717 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 187 .