وسئل الصادق عليه السلام عن التكبير على الميت ، فقال :
" خمس " ( 1 ) .
وروى الصدوق : أن العلة في ذلك أن الله عز وجل فرض على الناس
خمس صلوات فجعل للميت من كل صلاة تكبيرة ، وفي أخرى : أن الله تعالى
فرض على الناس خمس فرائض : الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ،
والولاية ، فجعل للميت من كل فريضة تكبيرة ( 2 ) .
وقال الفقهاء الأربعة ، والثوري ، والأوزاعي ، وداود ، وأبو ثور :
التكبير أربع ، ورووه عن الحسن بن علي عليهما السلام ، وأخيه محمد بن
الحنفية ، وعمر ، وابن عمر ، وزيد ، وجابر ، وأبي هريرة ، والبراء بن
عازب ، وعتبة بن عامر ، وعطاء بن أبي رباح ( 3 ) ، لأن رسول الله صلى الله
عليه وآله نعى النجاشي للناس وكبر بهم أربعا ( 4 ) .
والجواب : قد بينا أنه عليه السلام صلى له بمعنى الدعاء ، ولو سلمنا
أنه فعل ذلك ببعض الأموات لكن ذلك لانحراف الميت عن الحق ، فإنه قد
روي عن أهل البيت عليهم السلام : أن الصلاة بالأربع للمتهم في دينه ( 5 ) .
قال الصادق عليه السلام : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبر
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 184 / 3 ، التهذيب 3 : 191 / 436 .
( 2 ) علل الشرائع : 302 باب 244 و 303 باب 245 .
( 3 ) المجموع 5 : 230 ، المبسوط للسرخسي 2 : 63 ، اللباب 1 : 130 ، المغني 2 : 387 و 389 ،
الشرح الكبير 2 : 350 ، بلغة السالك 1 : 197 ، بداية المجتهد 1 : 234 ، الشرح
الصغير 1 : 197 ، سبل السلام 2 : 558 .
( 4 ) صحيح البخاري 2 : 92 و 112 ، صحيح مسلم 2 : 656 / 951 ، سنن الترمذي
3 : 342 / 1022 ، سنن أبي داود 3 : 212 / 3204 ، سنن النسائي 4 : 72 ،
الموطأ 1 : 226 / 14 .
( 5 ) التهذيب 3 : 192 - 193 / 439 ، علل الشرائع : 304 - 305 باب 245 .