قال الكاظم عليه السلام : " قال الصادق عليه السلام : صلى
رسول الله صلى الله عليه وآله على جنازة خمسا ، وصلى على أخرى فكبر
أربعا ، فالتي كبر عليها خمسا حمد الله ومجده في الأولى ، ودعا في الثانية
للنبي ، وفي الثالثة للمؤمنين والمؤمنات ، وفي الرابعة للميت ، وانصرف في
الخامسة ، والتي كبر عليها أربعا ، كبر وحمد الله ومجده ، ودعا في الثانية
لنفسه وأهله ، ودعا للمؤمنين والمؤمنات في الثالثة ، وانصرف في الرابعة ، ولم
يدع له لأنه كان منافقا " ( 1 ) .
مسألة 217 : الأقوى أنه لا يتعين دعاء معين ، بل المعاني المدلول عليها تلك
الأدعية ، وأفضله أن يكبر ويشهد الشهادتين ، ثم يكبر ويصلي على النبي
- صلى الله عليه - وآله ، ثم يكبر ويدعو للمؤمنين ، ثم يكبر ويدعو للميت ، ثم
يكبر الخامسة ، وينصرف مستغفرا - ذهب إليه علماؤنا أجمع - لأن ابن مسعود
قال : ما وقت رسول الله صلى الله عليه وآله قولا ولا قراءة ، فكبر كما كبر
الإمام ، واختر من طيب القول ما شئت ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : " ليس في الصلاة على
الميت قراءة ولا دعاء موقت إلا أن تدعو بما بدا لك " ( 3 ) .
وقال الصادق عليه السلام : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله
إذا صلى على ميت كبر وتشهد ، ثم كبر وصلى على الأنبياء ودعا ، ثم كبر
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 317 / 983 ، الإستبصار 1 : 475 / 1840 .
( 2 ) سبل السلام 2 : 560 ، المغني 2 : 366 .
( 3 ) الكافي 3 : 185 / 1 ، التهذيب 3 : 193 / 442 ، الإستبصار 1 : 476 / 1843 .