الصلاة في ثوب طاهر ، وهو المأمور به فيخرج عن العهدة ، وإن كان نجسا
أجزأته الصلاة عاريا .
والصلاة عاريا خاصة ، لأصالة البراءة السالم عن معارضة اليقين
بالصلاة في ثوب طاهر مع التعذر بخلاف الثوبين ، وكذا لو انصب أحد
المشتبهين بالمضاف احتمل استعمال الآخر مع التيمم ، والاكتفاء بالتيمم .
ط - لو غسل أحدهما من غير اجتهاد تعين عليه الصلاة فيه ، وهو أحد
وجهي الشافعية . والثاني : له أن يصلي في الآخر ( 1 ) .
ي - لو خفي موضع النجاسة من الثوب الواحد غسل الثوب كله ولم يجز
التحري ، وهو مذهب الشافعي أيضا ( 2 ) خلافا له في الثوبين .
مسألة 129 : يجوز أن يصلي في ثوب عمله المشرك إذا لم يعلم
مباشرته له برطوبة ، لأصالة الطهارة .
ولأن المعلى بن خنيس سمع الصادق عليه السلام : " يقول لا بأس
بالصلاة في الثياب التي يعملها المجوس ، والنصارى ، واليهود " ( 3 ) .
وقال معاوية بن عمار سألت الصادق عليه السلام عن الثياب السابرية ( 4 )
يعملها المجوس وهم أخباث ، وهم يشربون الخمر ، ونساؤهم على تلك
الحال ألبسها ، ولا أغسلها ، وأصلي فيها ؟ قال : " نعم " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 146 .
( 2 ) المجموع 3 : 143 ، مختصر المزني : 18 ، المهذب للشيرازي 1 : 68 ، المغني 1 :
766 ، كفاية الأخيار 1 : 56 .
( 3 ) التهذيب 2 : 361 / 1496 .
( 4 ) الثياب السابرية : وهو ضرب من الثياب الرقاق تعمل بسابور وهو موضع بفارس . مجمع
البحرين 3 : 322 " سبر " .
( 5 ) التهذيب 2 : 362 / 1497 .