يبدأ بمقدم السرير الأيمن ثم يمر عليه إلى مؤخره ثم بمؤخر السرير الأيسر
ويمر عليه إلى مقدمه دور الرحى ( 1 ) ، وعليه دلت الرواية ( 2 ) وهو أولى .
ب - صفة الحمل بين العمودين أن يدخل رأسه بين العمودين المقدمين
ويتركهما على عاتقيه ، ولا يمكن مثل ذلك في المؤخر لأنه يكون وجهه إلى
الميت لا يبصر طريقه ، فيحمل العمودين رجلان يجعل كل واحد منهما أحد
العمودين على عاتقه ، كما يفعل في التربيع .
ج - لو ثقل حمله من جوانب السرير زيد من يخففه على الحاملين ،
وعند الشافعي لو أدخلوا عمودا آخر يكون بين ستة أو ثمانية جاز على قدر
الحاجة ( 3 ) .
د - يحمل على سرير ، أو لوح ، أو محمل ، أو أي شئ حمل عليه
أجزأ ، ولا بأس بالتابوت ، وأول من وضعه فاطمة عليها السلام ( 4 ) ، لأنه أستر
خصوصا للنساء ، ولو خيف عليه الانفجار والتغيير قبل أن يهيأ له ما يحمل
عليه جاز حمله على الأيدي والرقاب ، وإن فعل لا مع الحاجة جاز .
وقول الشيخ : يكره التابوت إجماعا ( 5 ) يعني بذلك دفن الميت به لأن
النبي صلى الله عليه وآله لم يفعله ولا أحد من الصحابة .
مسألة 198 : قال الشيخ : يكره الإسراع بالجنازة . واستدل بإجماع
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 183 ، النهاية : 37 .
( 2 ) الكافي 3 : 169 / 4 ، التهذيب 1 : 453 / 1474 ، الإستبصار 1 : 216 / 763 .
( 3 ) المجموع 5 : 269 - 270 .
( 4 ) الكافي 3 : 251 / 6 ، التهذيب 1 : 469 / 1539 و 1540 ، الفقيه 1 : 124 / 597 ، وانظر سنن
البيهقي 4 : 34 .
( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 187 .