مسألة 199 : ويستحب اتباع الجنائز بالإجماع لأن النبي صلى الله عليه وآله
أمر به ( 1 ) ، وقال الباقر عليه السلام : " من تبع جنازة امرئ مسلم أعطي يوم
القيامة أربع شفاعات ، ولم يقل شيئا إلا قال الملك : ولك مثل ذلك " ( 2 ) .
فإذا صلى وانصرف ، قال زيد بن ثابت : فقد قضيت الذي عليك ( 3 ) ،
وأفضل منه أن يتبعها إلى القبر ، لقوله عليه السلام : ( من شهد الجنازة حتى
يصلي فله قيراط ، ومن شهد حتى يدفن كان له قيراطان ) قيل : يا رسول الله
وما القيراطان ؟ قال : ( مثل الجبلين العظيمين ) ( 4 ) ونحوه عن الباقر عليه
السلام ( 5 ) .
وأفضل من ذلك الوقوف بعد الدفن وتعزية أهله ، قال أمير المؤمنين
عليه السلام : " من تبع جنازة كتب له أربعة قراريط ، قيراط لاتباعه إياها ،
وقيراط للصلاة عليها ، وقيراط للانتظار حتى يفرغ من دفنها ، وقيراط
للتعزية " ( 6 ) .
مسألة 200 : المشي خلف الجنازة أو إلى أحد جانبيها أفضل من التقدم
عليها ، ذهب إليه علماؤنا أجمع - وبه قال سعيد بن جبير ، والأوزاعي ،
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 34 وانظر صحيح البخاري 2 : 90 ، سنن النسائي
4 : 54 .
( 2 ) الكافي 3 : 173 / 6 ، الفقيه 1 : 99 / 456 ، التهذيب 1 : 455 / 1483 .
( 3 ) المغني 2 : 355 ، الشرح الكبير 2 : 364 ، سبل السلام 2 : 565 .
( 4 ) صحيح البخاري 2 : 110 ، صحيح مسلم 2 : 652 / 945 ، سنن أبي داود
3 : 202 / 3168 ، سنن الترمذي 3 : 358 / 1040 ، سنن النسائي 4 : 76 و 77 ، سنن ابن
ماجة 1 : 491 / 1539 .
( 5 ) الكافي 3 : 173 / 5 ، الفقيه 1 : 99 / 455 ، التهذيب 1 : 455 - 456 / 1485 .
( 6 ) الكافي 3 : 173 / 7 ، التهذيب 1 : 455 / 1484 ، الفقيه 1 : 98 / 454 .