وإسحاق ، وأصحاب الرأي ( 1 ) - لأن عليا عليه السلام سأله أبو سعيد
الخدري فقال : أخبرني يا أبا الحسن عن المشي مع الجنازة ؟ فقال : " فضل
الماشي خلفها على الماشي قدامها كفضل المكتوبة على التطوع " فقلت :
أتقول هذا برأيك أم سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال : " لا ، بل
سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله " ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الباقر عليه السلام : " إن المشي خلف
الجنازة أفضل من بين يديها " ( 3 ) ولأنها متبوعة فكانت متقدمة ، ولأن المستحب
التشييع والمشيع متأخر .
وقال الشافعي ، ومالك ، وأحمد : المشي أمامها أفضل ، ورواه الجمهور
عن الحسن بن علي عليهما السلام ، وعن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وابن
عمر ، وأبي هريرة ، وابن الزبير ، وأبي قتادة ، والقاسم بن محمد ،
وشريح ، وسالم ، والزهري ، وابن أبي ليلى ( 4 ) ، لأن النبي صلى الله عليه
وآله مشى أمام الجنازة ( 5 ) ، ولأنهم شفعاء الميت فينبغي أن يتقدموا المشفوع
له .
والحديث حكاية حال ، فلا يعارض القول ، مع احتمال أنه عليه السلام
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 279 ، المبسوط للسرخسي 2 : 56 ، بدائع الصنائع 1 : 309 ، المغني 2 : 356 ،
الشرح الكبير 2 : 366 .
( 2 ) كنز العمال 15 : 722 / 42879 ، العلل المتناهية 2 : 899 / 1502 .
( 3 ) الفقيه 1 : 100 / 464 ، الكافي 3 : 169 / 1 ، التهذيب 1 : 311 / 902 ، وفي الأخيرين عن أبي عبد
الله عليه السلام .
( 4 ) المجموع 5 : 279 ، المدونة الكبرى 1 : 177 ، المغني 2 : 356 ، الشرح الكبير
2 : 366 ، بداية المجتهد 1 : 233 ، المبسوط للسرخسي 2 : 56 ، بدائع الصنائع 1 : 309 ،
سبل السلام 2 : 567 .
( 5 ) الموطأ 1 : 225 / 8 ، سنن الترمذي 3 : 329 - 331 / 1007 - 1010 ، سنن أبي داود 3 : 205
/ 3179 ، سنن النسائي 4 : 56 ، سنن ابن ماجة 1 : 475 / 1482 و 1483 ، سنن الدارقطني 2 : 70 / 1 .