مسألة 196 : لا يجوز لجامع الشرائط التقدم بغير إذن الولي المكلف وإن
لم يستجمع الشرائط ، لأنه حق له فليس لأحد مزاحمته فيه ، ولو لم يكن
هناك ولي تقدم بعض المؤمنين .
ولو اجتمع جنائز فتشاح أولياؤهم فيمن يقدم للصلاة عليهم قدم أولاهم
بالإمامة في الفرائض ، لقوله عليه السلام : ( يؤم القوم أقرؤهم
لكتاب الله ) ( 1 ) ويحتمل تقديم من سبق ميته ، ولو أراد ولي كل ميت إفراد ميته
بصلاة جاز إجماعا .
البحث الثالث : في مقدماتها .
مسألة 197 : يستحب تربيع الجنازة - وهو حملها من جوانبها الأربع ، ذهب
إليه علماؤنا أجمع - وبه قال أبو حنيفة ، والثوري ، وأحمد ( 2 ) - لقول ابن
مسعود : إذا تبع أحدكم جنازة فليأخذ بجوانب السرير الأربعة ، ثم ليتطوع
بعد أو ليذر فإنه من السنة ( 3 ) . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام :
" يبدأ في الحمل من الجانب الأيمن ، ثم يمر عليه من خلفه إلى الجانب
الآخر حتى يرجع إلى المقدم كذلك دور الرحى " ( 4 ) .
وقال الشافعي : حملها بين العمودين أولى من حملها من الجوانب
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 465 / 673 ، سنن الترمذي 1 : 458 / 235 ، سنن النسائي 2 : 76 ،
سنن ابن ماجة 1 : 313 / 980 ، سنن أبي داود 1 : 159 / 582 - 583 ، مسند الطيالسي :
86 / 618 ، مسند أحمد 4 : 118 و 121 و 5 : 272 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 2 : 56 ، بدائع الصنائع 1 : 309 ، الهداية للمرغيناني 1 : 93 ، شرح
العناية 2 : 95 ، المغني 2 : 361 ، الشرح الكبير 2 : 360 و 361 ، المجموع 5 : 270 .
( 3 ) سنن البيهقي 4 : 20 ، مصنف ابن أبي شيبة 3 : 283 ، سنن ابن ماجة 1 : 474 / 1478 .
( 4 ) الكافي 3 : 169 / 4 ، التهذيب 1 : 453 / 1474 ، الإستبصار 1 : 216 / 763 .