الفرقة ( 1 ) ، ولأنه قد ورد : " من مشى خلف جنازة كتب له بكل خطوة قيراط
من الأجر " ( 2 ) ولقوله عليه السلام : ( عليكم بالقصد في جنائزكم ) ( 3 ) .
وأطبق الجمهور على استحبابه لأن النبي صلى الله عليه وآله قال :
( أسرعوا بالجنازة ، فإن لم تكن صالحة فخيرا تقدموها إليه ، وإن تكن شرا فشرا
تضعونه عن رقابكم ) ( 4 ) واختلفوا ، فقال الشافعي : المستحب إسراع لا يخرج
عن المشي المعتاد ، بل فوق العادة ودون الخبب ( 5 ) ( 6 ) ، لقول ابن مسعود :
سألنا نبينا عن المشي بالجنازة فقال : ( ما دون الخبب ) ( 7 ) .
وقال أصحاب الرأي : يخب ويرمل ( 8 ) لقول عبد الرحمن : كنا في جنازة
عثمان بن أبي العاص ، وكنا نمشي مشيا خفيفا ، فلحقنا أبو بكرة فرفع
سوطه ، فقال : لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله نرمل رملا ( 9 ) ،
والجواب : لعله حصل خوف على الميت ، وحينئذ يجوز الإسراع إجماعا .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 718 مسألة 532 .
( 2 ) ورد نحوه في الكافي 3 : 173 / 4 و 5 ، التهذيب 1 : 455 / 1485 ، الفقيه 1 : 98 / 454 و 99 / 455 .
( 3 ) مصنف ابن أبي شيبة 3 : 281 ، سنن البيهقي 4 : 22 .
( 4 ) مصنف ابن أبي شيبة 3 : 281 ، صحيح البخاري 2 : 108 ، صحيح مسلم
2 : 652 / 944 ، سنن أبي داود 3 : 205 / 3181 ، سنن الترمذي 3 : 335 / 1015 ، سنن النسائي
4 : 42 ، سنن ابن ماجة 1 : 474 / 1477 ، الموطأ 1 : 243 / 56 ، الترغيب والترهيب
4 : 344 - 345 / 1 .
( 5 ) الخبب : بخاء معجمة مفتوحة وباءين موحدتين : ضرب من العدو ، وقيل : هو مثل الرمل .
لسان العرب 1 : 341 " خبب " .
( 6 ) المجموع 5 : 271 ، المغني 2 : 353 ، الشرح الكبير 2 : 363 .
( 7 ) سنن الترمذي 3 : 332 / 1011 ، سنن أبي داود 3 : 206 / 3184 ، الترغيب والترهيب
4 : 345 / 3 .
( 8 ) المبسوط للسرخسي 2 : 56 ، بدائع الصنائع 1 : 309 ، اللباب 1 : 131 ، المغني 2 : 353 ،
الشرح الكبير 2 : 363 .
( 9 ) سنن أبي داود 3 : 205 / 3182 ، سنن النسائي 4 : 43 ، الترغيب والترهيب 4 : 345 / 2 .