ج - لو ضاق الوقت عن الصلاة في الجميع صلى فيما يحتمله الوقت
وإن كانت واحدة ، ويتخير في الساقطة والمأتي بها إذا لم يتغلب عنده
النجس .
د - لو أداه اجتهاده إلى نجاسة أحدهما فإن كان لأمارة فالوجه : لزوم
الصلاة فيه مع ضيق الوقت ، ويحتمل مع اتساعه تعدد الصلاة .
والشافعي جوز التحري فأوجب الصلاة فيه مطلقا ولا إعادة عليه ، فلو
غسل الثوب الآخر فصلى فيه صحت صلاته ( 1 )
ولو جمع بين المغسول والطاهر بالتحري والاجتهاد ، ثم صلى فيهما لم
تصح عندنا ، لأن المشتبه بالنجس كالمتيقن نجاسته في المنع .
واختلفت الشافعية ، فقال بعضهم : لا تصح ، لأنه تيقن حصول
النجاسة ولم يتيقن زوالها لأن الذي غسله يحتمل أن يكون هو الطاهر .
وقال آخرون : تصح ، لأن المغسول طاهر قطعا ، والآخر طاهر
اجتهادا ، فيجري مجرى اليقين ، ولهذا يصح أن يصلي فيه ( 2 ) . وهو
ممنوع .
ه - لو لم يغلب على ظنه طهارة أحد الثوبين صلى في كل منهما منفردا
على ما اخترناه ، وعريانا على قول بعض علمائنا ( 3 ) . وبه قال الشافعي ،
لكنه أوجب الإعادة خلافا لنا ، لأن معه ثوبا طاهرا بيقين ، قال : ولا يجوز أن
يصلي في كل منهما لأنه يؤدي إلى أن يصلي بنجاسة متيقنة وهو حرام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 145 ، فتح العزيز 4 : 18 - 19 .
( 2 ) المجموع 3 : 145 ، فتح العزيز 4 : 20 - 21 ، المهذب للشيرازي 1 : 68 .
( 3 ) السرائر : 37 .
( 4 ) المجموع 3 : 144 ، فتح العزيز 4 : 21 و 104 .