علماؤنا عملا بالأصل . ولقول الصادق عليه السلام : " كل ما كان على
الإنسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه فلا بأس أن يصلي فيه وإن كان فيه
قذر مثل القلنسوة ، والتكة ، والخفين وما أشبه ذلك " ( 1 ) .
وخالف الجمهور في ذلك ، لأنه حامل نجاسة ، والجواب المنع من
الفساد مطلقا ، فإن الحاجة قد تدعو إلى هذه الأشياء فوجب العفو عنها .
فروع
:
أ - خص بعض علمائنا هذه الأشياء الخمسة بالرخصة ( 2 ) ، والوجه :
العموم فيها وفيما شابهها كالسوار ، والخاتم ، وشبهه .
ب - لو كان الخاتم ، أو أحد هذه ، وشبهها نجسا وصلى في المسجد
لم تصح صلاته للنهي عن الكون في المسجد بنجاسة ، وكذا لو كانت
النجاسة معفوا عنها في الثوب كالدم اليسير .
ولو كانت النجاسة خارجة عن ثوبه وبدنه ، بل في نفس المسجد ،
أمكن بطلان الصلاة في أول وقتها مع تمكنه من إزالتها .
ج - الأقرب أن العفو عن هذه الأشياء إنما هو إذا كانت في محالها فلو
كانت القلنسوة في يده فالوجه : المنع .
د - ألحق ابن بابويه العمامة بها ( 3 ) ، ويحمل على عمامة صغيرة ليست
ساترة للعورة بانفرادها .
مسألة 128 : لو نجس أحد الثوبين واشتبه طرحهما وصلى في غيرهما ،
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 275 / 810 .
( 2 ) هو أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 140 .
( 3 ) الفقيه 1 : 42 ذيل الحديث 167 .