ونحن لا نوجب الإعادة لو قلنا بنزعهما ، لأنه فعل المأمور به شرعا
فيخرج عن العهدة .
وتحريم الصلاة في الثوب النجس لا يستلزم تحريمها في المشتبه
لاستدراك مصلحة الصلاة في الثوب الطاهر .
و - لو اشتبه الثوبان - ولا ظن - ومعه من الماء ما يغسل أحدهما ، لزمه
عندنا تحصيلا ليقين الطهارة . وهو أظهر مذهبي الشافعي ، وفي الآخر : لا
يجب ، لأن الثوب الذي يريد غسله لا يعلم نجاسته ، ولا يمكن أن يؤمر
بغسل ما لا يعلم نجاسته ( 1 ) . والثانية ممنوعة .
ز - لو اشتبه الثوبان ومعه ثالث طاهر بيقين لم يجز له الاجتهاد عندنا ،
ويصلي في الطاهر ، وهو ظاهر . وللشافعي وجهان ( 2 ) . وكذا لو قدر على
غسل أحدهما منع من الاجتهاد . وللشافعي وجهان ( 3 ) .
ح - لو تلف أحد الثوبين لم يجتهد عندنا ، وهو ظاهر على مذهبنا .
وللشافعي وجهان : هذا أحدهما ، إذ المقصود من الاجتهاد معرفة
الطاهر من النجس بالتمييز بينهما وقد تعذر ، وثبوته لتمكنه من التوصل إلى
معرفة صفة الباقي من طهارة أو نجاسة بأمارات تدل عليه ( 4 ) .
إذا ثبت المنع من الاجتهاد فماذا يصنع ؟ يحتمل وجهان :
الصلاة فيه وإعادتها عريانا ، لأنه إن كان طاهرا حصل بالصلاة فيه
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 145 ، فتح العزيز 4 : 21 .
( 2 ) المجموع 3 : 144 .
( 3 ) المجموع 3 : 144 .
( 4 ) المجموع 3 : 146 .