فإن كان الشد في موضع نجس صحت صلاته عندنا على ما تقدم ، خلافا
للشافعي ، وإن كان في طاهر فله قولان ( 1 ) .
ج - لو صلى وفي كمه قارورة مضمومة فيها نجاسة لم تصح صلاته ،
لأنه حامل للنجاسة . وقال ابن أبي هريرة من الشافعية : تصح إذا كانت
مضمومة بالرصاص ، لأنه يجري مجرى باطن الحيوان ( 2 ) .
وهو غلط ، لأن تلك نجاسة في معدنها ، وهذه في غير معدنها .
ط - لو صلى وفي كمه حيوان طاهر غير مأكول اللحم صحت صلاته ،
لأن باطن الحيوان معفو عنه ، فإن المصلي في باطنه نجاسة - وبه قال
الشافعي ( 3 ) - لأن الحسن والحسين عليهما السلام ركبا النبي صلى الله عليه
وآله وهو ساجد ( 4 ) .
ولو كان نجسا كالكلب والخنزير لم تصح صلاته .
ولو حمل حيوانا مذبوحا وقد غسل موضع الدم منه ، فإن كان مأكول
اللحم صحت صلاته - خلافا للشافعي ( 5 ) - وإن كان غير مأكول لم تصح ،
لأن باطن الحيوان لا حكم له إذا كان حيا فإذا زالت الحياة صار حكم
الظاهر والباطن سواء ، وجرى مجرى القارورة .
مسألة 127 : كل ما لا تتم الصلاة فيه منفردا كالتكة ، والجورب ،
والقلنسوة ، والخف ، والنعل تجوز الصلاة فيه وإن كان نجسا ، ذهب إليه
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 148 ، المهذب للشيرازي 1 : 68 .
( 2 ) المجموع 3 : 150 ، فتح العزيز 4 : 41 .
( 3 ) المجموع 3 : 150 ، المهذب للشيرازي 1 : 68 .
( 4 ) مستدرك الصحيحين 3 : 165 - 166 و 167 و 626 ، سنن البيهقي 2 : 263 ، أسد الغابة 2 :
389 ، مجمع الزوائد 9 : 175 و 181 و 182 .
( 5 ) المجموع 3 : 150 ، فتح العزيز 4 : 41 ، مغني المحتاج 1 : 192 .