عن الجلوس عليه ( 1 ) . وهو محمول على اللبس .
ولا يحرم على النساء افتراشه لجواز لبسه ، وهو أحد وجهي الشافعي ،
وفي الثاني : المنع وإن جاز اللبس للخيلاء ( 2 ) ، وهو ممنوع .
ح - لو كان الحرير ممتزجا بغيره مما تصح الصلاة فيه كالقطن ، والكتان
صحت الصلاة فيه عند علمائنا سواء تساويا ، أو كثر أحدهما ما لم يخرج إلى
اسم الحرير فيحرم ، وبه قال ابن عباس ، وجماعة من العلماء ( 3 ) . لقول ابن
عباس : إنما نهى النبي صلى الله عليه وآله عن الثوب المصمت من الحرير ،
وأما المعلم وسدى الثوب فليس به بأس ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " لا بأس بالثوب أن
يكون سداه ، وعلمه ، وزره حريرا ، إنما كره الحرير المبهم للرجال " ( 5 ) .
وللشافعية قولان : اعتبار الأكثر فإن تساويا فوجهان ، واعتبار الظهور
فيحرم مع ظهور الإبريسم لا بدونه ( 6 ) .
ط - لا بأس بالمكفوف بالإبريسم المحض ، بأن يجعل الإبريسم في
رؤوس الأكمام ، والذيل ، وحول الزيق ( 7 ) لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 7 : 194 - 195 .
( 2 ) المجموع 3 : 180 ، المهذب للشيرازي 1 : 73 ، كفاية الأخيار 1 : 100 .
( 3 ) المغني 1 : 662 ، الشرح الكبير 1 : 506 .
( 4 ) سنن أبي داود 4 : 49 / 4055 ، مسند أحمد 1 : 321 ، جامع الأصول لابن الأثير 10 :
687 / 8342 .
( 5 ) الفقيه 1 : 171 / 808 ، التهذيب 2 : 208 / 817 ، الإستبصار 1 : 386 / 1467 .
( 6 ) المجموع 4 : 438 ، المهذب للشيرازي 1 : 115 ، كفاية الأخيار 1 : 100 ، المغني 1 :
662 - 663 .
( 7 ) زيق القميص : ما أحاط بالعنق . مجمع البحرين 5 : 179 " زوق " .