الصلاة في حرير محض " ( 1 ) .
وقال الشافعي : تصح الصلاة ، وكذا لو كان معه ثوب هو وديعة عنده لا
يجوز له لبسه ، فإن لبسه وصلى فيه ضمن وصحت صلاته ، لأن النهي ليس
لأجل الصلاة فإن لبسه في غير الصلاة محرم وإذا لم يكن التحريم لأجل
الصلاة لم يمنع صحتها ( 2 ) . والملازمة ممنوعة .
فروع
:
أ - الثوب المموه بالذهب لا تجوز الصلاة فيه للرجال ، وكذا الخاتم
المموه به ، للنهي عن لبسه .
ب - لا فرق في التحريم بين كونه ساترا للعورة أو لا ، لأن الصلاة فيه
محرمة على التقدير الثاني ، وفاقدة للشرط على الأول .
ج - لا بأس بالحرير والذهب للنساء إجماعا ، والصلاة لهن فيهما ، إلا
الصدوق فإنه منع من صلاتهن في الحرير لإطلاق النهي ( 3 ) ، وهو ممنوع في
حقهن ، وفي الخنثى المشكل الأولى التحريم تغليبا للحرمة .
د - يجوز لبس الحرير للضرورة كالبرد الشديد ، وهو إجماع لسقوط
التكليف معها ، وكذا يجوز حالة الحرب لأنه يعطي قوة القلب - وبه قال
أحمد ، وعروة ، وعطاء - لأن عروة كان له يلمق ( 4 ) من ديباج بطانته من
سندس محشو قزا ، وكان يلبسه في الحرب ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد سئل عن لباس الحرير
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 399 / 10 ، التهذيب 2 : 207 / 812 ، الإستبصار 1 : 385 / 1462 .
( 2 ) الأم 1 : 91 ، المجمع 3 : 180 ، المهذب للشيرازي 1 : 73 .
( 3 ) الفقيه 1 : 171 ، ذيل الحديث 807 .
( 4 ) يلمق : القباء المحشو . معرب يلمه بالفارسية . لسان العرب 10 : 332 " لمق " .
( 5 ) المغني 1 : 662 ، الشرح الكبير 1 : 507 .