ويحمل الثاني على الضرورة ، أو التقية .
مسألة 121 : لو عمل من جلد ما لا يؤكل لحمه قلنسوة ، أو تكة فالأحوط
المنع ، لعموم النهي عن الصلاة في جلد ما لا يؤكل لحمه ( 1 ) .
ولأن إبراهيم بن عقبة قال : كتبت إليه عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر
الأرانب فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقية ؟ فكتب :
" لا تجوز الصلاة فيها " ( 2 ) .
وهو أحد قولي الشيخ ( 3 ) ، وله قول بالكراهة ( 4 ) لما رواه محمد بن
عبد الجبار ، قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله هل أصلي في
قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه ، أو تكة حرير ، أو تكة من وبر الأرانب ؟
فكتب : " لا تحل الصلاة في الحرير المحض ، وإن كان الوبر ذكيا حلت
الصلاة فيه " ( 5 ) والقول أرجح من الكتابة .
مسألة 122 : تجوز الصلاة في الخز الخالص لا المغشوش بوبر الأرانب
والثعالب عند علمائنا أجمع لأن الرضا عليه السلام سئل عن الصلاة في الخز
فقال : " صل فيه " ( 6 ) ، وبه قال أحمد ( 7 ) لأن الحسن بن علي عليهما
السلام ، ومحمد بن الحنفية لبسا الخز ( 8 ) وكسى رسول الله صلى الله عليه
وآله رجلا عمامة خز ( 9 ) .
هامش
( 1 ) انظر الكافي 3 : 397 / 1 ، التهذيب 2 : 209 / 818 ، الإستبصار 1 : 383 - 384 / 1454 .
( 2 ) الكافي 3 : 399 / 9 ، التهذيب 2 : 206 / 806 ، الإستبصار 1 : 383 / 1451 .
( 3 ) النهاية : 97 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 84 .
( 5 ) التهذيب 2 : 207 / 810 ، الإستبصار 1 : 383 / 1453 .
( 6 ) التهذيب 2 : 212 / 829 .
( 7 ) المغني 1 : 663 ، الشرح الكبير 1 : 507 ، كشاف القناع 1 : 281 .
( 8 ) المغني 1 : 663 .
( 9 ) سنن أبي داود 4 : 45 / 4038 .