الصحيحة ، ومن أصالة الموت . ولو جهل إسلامه لم يجز استباحته .
مسألة 118 : وجلد ما لا يؤكل لحمه لا تجوز الصلاة فيه وإن ذكي ودبغ ،
سواء كان هو الساتر أم لا عند علمائنا أجمع ، لأن النبي صلى الله عليه وآله
نهى عن جلود السباع ، والركوب عليها ( 1 ) ترك العمل به في غير الصلاة ،
فيبقى في الصلاة .
ومن طريق الخاصة قول الرضا عليه السلام وقد سئل عن الصلاة في
جلود السباع فقال : " لا تصل فيها " ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة ومالك : يطهر بالذكاة فيصلي فيه ( 3 ) ، وقال الشافعي :
يطهر بالدباغ ( 4 ) .
وكذا المسوخ إذا ذكيت يجوز استعمال جلودها في غير الصلاة ، وهي
ما رواه محمد بن الحسن الأشعري عن الرضا عليه السلام قال : " الفيل مسخ
كان ملكا زناء ، والذئب أعرابيا ديوثا ، والأرنب كانت امرأة تخون زوجها ولا
تغتسل من حيضها ، والوطواط كان يسرق تمور الناس ، والقردة والخنازير قوم
من بني إسرائيل اعتدوا في السبت ، والجريث والضب فرقة من بني إسرائيل
حيث نزلت المائدة على عيسى بن مريم عليه السلام لم يؤمنوا فتاهوا فوقعت
فرقة في البر ، وفرقة في البحر ، والفأرة وهي الفويسقة ، والعقرب كان
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 4 : 68 / 4131 ، سنن الدارمي 2 : 85 ، الجامع الصغير 2 : 697 / 9458 ، سنن البيهقي 1 : 21 .
( 2 ) الكافي 3 : 400 / 12 ، التهذيب 2 : 205 / 801 .
( 3 ) بدائع الصنائع 1 : 86 ، شرح فتح القدير 1 : 83 ، الهداية في شرح البداية : 45 ، الهداية
للمرغيناني 1 : 21 ، الكفاية 1 : 83 ، المغني 1 : 88 ، الشرح الكبير 1 : 101 .
( 4 ) الأم 1 : 9 و 91 ، مختصر المزني : 1 ، المهذب للشيرازي 1 : 17 ، الوجيز 1 : 10 ،
بدائع الصنائع 1 : 86 .