مسألة 123 : وفي السنجاب قولان : المنع ، اختاره الشيخ في موضع من
النهاية ( 1 ) ، لقول الصادق عليه السلام : " أن كل شئ حرام أكله فالصلاة في
وبره ، وشعره ، وجلده ، وبوله ، وروثه ، وكل شئ منه فاسد لا تقبل
تلك الصلاة " ( 2 ) .
والجواز اختاره في النهاية أيضا والمبسوط ( 3 ) لقول أبي الحسن عليه
السلام وقد سئل عن الصلاة في السمور ، والسنجاب ، والثعالب : " لا خير
في ذلك كله ما خلا السنجاب ، فإنه دابة لا تأكل اللحم " ( 4 ) .
وفي رواية عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : " صل في الفنك
والسنجاب ، فأما السمور فلا تصل فيه " ( 5 ) . والأحوط الأول عملا أخذا بالمتيقن ،
أما الفنك والسمور فالأشهر فيهما التحريم .
مسألة 124 : ويحرم لبس الحرير المحض للرجال بإجماع علماء الإسلام ،
ولا تصح الصلاة فيه عند علمائنا أجمع - وهو رواية عن أحمد ( 6 ) - لأن النهي
يدل على الفساد في العبادات .
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( حرم لباس الحرير والذهب
على ذكور أمتي ، وأحل لإناثهم ) ( 7 ) .
ومن طريق الخاصة ما رواه محمد بن عبد الجبار قال : كتبت إلى أبي
محمد عليه السلام هل يصلى في قلنسوة حرير أو ديباج ؟ فكتب : " لا تحل
هامش
( 1 ) النهاية : 586 - 587 .
( 2 ) الكافي 3 : 397 / 1 ، التهذيب 2 : 209 / 818 ، الإستبصار 1 : 383 / 1454 .
( 3 ) النهاية : 97 ، المبسوط للطوسي 1 : 82 - 83 .
( 4 ) الكافي 3 : 401 / 16 ، الإستبصار 1 : 384 / 1456 .
( 5 ) الكافي 3 : 400 / 14 ، التهذيب 2 : 210 / 822 ، الإستبصار 1 : 384 / 1457 .
( 6 ) المغني 1 : 661 ، الشرح الكبير 1 : 505 ، المجموع 3 : 180 .
( 7 ) سنن الترمذي 4 : 217 / 1720 ، سنن النسائي 8 : 161 .