عليه السلام ، وابن مسعود ( 1 ) ، وقد تقدم .
وقال مالك : يطهر ظاهره دون باطنه فيصلي عليه لا فيه ( 2 ) ، وقال أبو
حنيفة : تطهر الجلود كلها إلا الخنزير والإنسان ( 3 ) . وقد سبق ، فجوزوا
الصلاة فيه .
تذنيب : يكفي في الحكم بالتذكية انتفاء العلم بموته ، ووجوده في يد
مسلم لا يستبيح جلد الميتة ، أو في سوق المسلمين ، أو في بلد الغالب فيه
المسلمون ، لقول العبد الصالح عليه السلام : " لا بأس بالصلاة في الفرو
اليماني ، وفيما صنع في أرض الإسلام " قلت : فإن كان فيها غير أهل
الإسلام ؟ قال : " إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس " ( 4 ) .
وإنما اعتبرنا في المسلم انتفاء استباحته ليحصل الظن بالتذكية ، إذ لا
فرق في انتفاء الظن بين المستبيح من المسلم والكافر إذ الأصل الموت ولا
معارض له حينئذ ، أما من لا يستبيح الميتة فإن إسلامه يمنعه من الإقدام على
المحرم غالبا .
ولو جهل حال المسلم فإشكال ينشأ من كون الإسلام مظنة للتصرفات
هامش
( 1 ) الأم 1 : 91 ، المجموع 1 : 215 و 217 ، فتح العزيز 1 : 288 ، مختصر المزني : 1 ،
كفاية الأخيار 1 : 8 ، الوجيز 1 : 10 ، المهذب للشيرازي 1 : 17 ، تفسير الرازي
5 : 17 ، المغني 1 : 84 ، الشرح الكبير 1 : 97 ، الحاوي للفتاوي 1 : 12 ، بدائع
الصنائع : 1 : 85 ، أحكام القرآن للجصاص 1 : 115 ، نيل الأوطار 1 : 74 ، الأشباه والنظائر للسيوطي : 433 .
( 2 ) المجموع 1 : 217 ، تفسير الرازي 5 : 17 ، الحاوي للفتاوي 1 : 12 و 13 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 202 ، اللباب 1 : 24 ، بدائع الصنائع 1 : 85 ، أحكام القرآن للجصاص
1 : 115 ، تفسير الرازي 5 : 17 ، سبل السلام 1 : 42 .
( 4 ) التهذيب 2 : 368 / 1532 .